اصطدام السيارة
يدلّ اصطدام السيارة في المنام على وجود قطيعة بين صاحب الرؤيا والبيئة التي يعيش فيها. وقد يكون الشخص مستنكراً لأهله أو أصدقائه أو عمله أو المدرسة التي يدرس فيها.
تكون هذه الرؤيا علامة على أن الشخص قد سئم من الأحوال الراهنة. فإن كانت طبيعته مهيّأة لذلك، فقد يغيّر في وقت قصير بيته أو عمله أو زوجه. وإن كان أعزب، فسيدخل فترة يواجه فيها مشكلات تتعلق بعلاقته، وسيبدأ في مساءلة الحب والمودة اللذين يشعر بهما. وستُحدث مثل هذه التساؤلات تقلّبات في حياته العاطفية، وتُنهك العلاقة.
ومن رأى في المنام أن سيارة صدمته، فقد يغيّر عمله بسبب أصدقائه في محيط العمل، أو لأن المكانة التي هو فيها لا تكفيه. وقد يكون هذا التغيير إلى أعلى، أي إنه قد يحظى بظروف عمل أفضل، كما قد يكون تغييراً مكانياً فحسب في الاتجاه نفسه. غير أن تعبير الرؤى يفسّر رؤية السيارة في المنام بالغنى والمال والعقار؛ ولذلك فهذه الرؤيا تدل على أن الشخص سيحظى بظروف معيشية أفضل ويغتني، ومن ثم يغيّر عمله، وتبعاً لذلك بيته أيضاً.
ويعني اصطدام السيارة في المنام، عند بعض معبّري الرؤى، أن نصيباً ما سيجد صاحب الرؤيا في وقت لم يكن يتوقعه البتة.
وقد يكون هذا النصيب غير المتوقع زوجاً صالحاً، أو مولوداً جديداً، أو عملاً حسناً. ويؤثر مجرى الرؤيا تأثيراً مباشراً في تعبيرها، ولذلك فإن التفاصيل ذات أهمية. فعلى سبيل المثال، إذا وقعت إصابة أو وفاة نتيجة اصطدام السيارة، فيُعتقد أن الشخص سيُلام من قبل محيطه، ولن يكون محبوباً، وسيُعاب عليه. وسيواجه صاحب الرؤيا مشكلات كبيرة في علاقاته الثنائية، ويفترق عن أهله، وقد ينتقل إلى فترة عسيرة من الناحية المادية.
وإذا أُصيب الشخص نفسه أو شخص آخر كان برفقته ثم مات، ففي هذه الحالة، إن تضرر الشخص الذي كان إلى جانب صاحب الرؤيا، فسيُنجز عملٌ مع هذا الشخص في الحياة الواقعية. ولا يعني هذا العمل شراكة مادية فحسب، بل يعني أيضاً التشاور والتعاون في أي أمر من الأمور. فإن لم يوجد مصاب أو ميت نتيجة الاصطدام، كانت الرؤيا مؤدية إلى نتائج حميدة. وهي تعني اجتناب طريق سلكه المرء خطأً، والابتعاد عن الأعمال السيئة والرجوع عنها والنجاة منها. وتدل هذه الرؤيا عموماً على وقوع تغيّرات مهمة في حياة صاحب الرؤيا، وانتقاله من مكان إلى آخر، وأنه يمرّ بفترة ينبغي له فيها أن ينتبه إلى تصرفاته.
وتعني رؤية اصطدام السيارة بصاحب الرؤيا أن عملاً كان يحلم به لن يتحقق. والمقصود بكلمة «العمل» هنا لا يقتصر على التطلعات في الحياة المهنية، بل يشمل أيضاً مجال التعليم ومجال الزواج.
ومن رأى في المنام أنه اصطدم بمكان ما، فذلك يدل على أنه يبذل جهداً كبيراً ويتحمّل المشقة، لكنه ارتكب خطأً مهماً في الطريق الذي يسلكه. وقد يكون الحرام قد خالط الأعمال التي باشرها الشخص. وقد يكون أناس قد تضرروا مما فُعل، ولو على نحو غير مباشر. وتدل هذه الرؤيا كذلك على أن صاحبها لن ينال الموافقة في عمل أقدم عليه، بل سيرفض ولن يُقبل. ويُعبَّر عن هذا الأمر عموماً بالزواج. فإن كان صاحب الرؤيا أعزب، فقد يكون قد عرّف أهله في الآونة الأخيرة بالشخص الذي يفكر في الزواج منه، أو سيعرّفهم به.
وبحسب تعبير الرؤيا، فإن الجواب وردّ الفعل اللذين سيتلقاهما من أهله ليسا الردّ الذي يرغب صاحب الرؤيا في سماعه ورؤيته. ولذلك قد تقع أحوال سلبية داخل الأسرة، وقد تُرى المناقشات والمشاجرات، ويكون صاحب الرؤيا هو الشخصية الرئيسية في هذه المناقشات.
ويرى بعض المعبّرين أن صاحب الرؤيا، وفقاً لهذه الرؤيا، قد يكسب في القريب مبلغاً من المال. وسيكفي هذا الكسب لإراحة الشخص مدة من الزمن، وإن كانت عليه ديون فسيتمكن من سدادها.
وتدل النجاة من اصطدام السيارة في المنام على خطر أن يستعمل صاحب الرؤيا المال الذي يقع في يده في الحياة الواقعية استعمالاً خاطئاً. وتُعبَّر هذه الرؤيا في الغالب بكون صاحبها في مرحلة اتخاذ قرار.
فمن الناحية المهنية، قد يكون الشخص في هذه الفترة يخطط لإنشاء عمل جديد أو إقامة شراكة. ومن الناحية المادية، قد يكون في مرحلة شراء أرض جديدة أو بيت أو سيارة.
وأما من الناحية العاطفية، فإن الشخص يفكر في الزواج ويخطو في هذا السبيل. وقد يكون التفكير في علاقة جديدة أو في الانتقال إلى خطوة أبعد في العلاقة القائمة. وقد يكون السؤال الذي يشغل باله هو تاريخ الخطبة أو عقد النكاح. وأي مشكلة تقع بينه وبين أهله قد تفسد معنويات صاحب الرؤيا. وسيستشير أشخاصاً كثيرين لكي يستثمر المال الذي وصل إليه على الوجه الصحيح. وفي النهاية سيتخذ الاختيار الذي يحفظ مصالحه على أفضل وجه.
وتدل رؤية اصطدام السيارة بصاحب الرؤيا نفسه على وجود أسئلة ومشكلات وهموم وأفكار كثيرة في ذهنه. وستنعكس التوترات الواقعة في الحياة المهنية على حياته الاجتماعية كلها أيضاً. فصاحب الرؤيا الذي تضيق نفسه ويفسد مزاجه لأي سبب كان، سيعكس هذه الحال على كل مجال، ولن يتمكن من التخلص من أثرها مدة طويلة. وأهم سبب لهذا التوتر هو الحسد. ففي العمل أو الدراسة، بل وحتى في الزواج، استشعر الشخص خطر أن يستولي شخص آخر على الشيء الذي يملكه هو أو يرغب في امتلاكه. ويمكن تشبيه ذلك بمنافس طموح ظهر أمامه وهو على وشك نيل الترقية. وقد ينضم إلى المجموعة شخص أذكى وأنجح، بعد أن كان هو ألمع أفرادها. والمقصود بالحسد هنا أنه يصبح عائقاً أمام بلوغ النجاح والسعادة.
وعلى خلاف ما يُظن، فإن رؤية اصطدام السيارة بطفل صاحب الرؤيا لا تحمل معاني سيئة. فقد تسلك الخلافات والانفصالات الواقعة بين أفراد الأسرة طريق الحل. وتدل على أن المشكلات المهمة القديمة العهد التي وقعت بين أفراد الأسرة ستخفّ حدتها في هذه الفترة ولو قليلاً. وقد تطرأ تغيّرات مهمة في الأسرة أو البيت. وقد ينتقل صاحب الرؤيا إلى بيت آخر. وإذا كانت الأسرة كبيرة، فإنها ستزداد كبراً. وقد يكون التغيير زفافاً، وقد ينضم فرد جديد إلى الأسرة في البيت. وإذا كان في الأسرة أعزب، فسيتعرّف في القريب إلى نصيب جديد، أو ينقل علاقته القائمة إلى مرحلة أبعد. وقد يكون هناك احتمال للهجرة إلى منطقة أخرى بوصفها أسرة. ولن يؤيد الأبناء الهجرة إلى مكان مختلف بسبب عمل ربّ الأسرة.
وتدل رؤية وقوع حادث للسيارة في المنام على حدوث تغيّرات مهمة في حياة صاحب الرؤيا. وقد يأتيه خبر سار من مكان بعيد، وسيكون هذا الخبر مرتبطاً بالمال. وقد يصل إلى يد صاحب الرؤيا مبلغ كبير من المال، غير أن مصدر هذا المال سيكون، بعبارة أوضح، كسباً غير مستمر ولا دائماً.
وسيغيّر من رأى الرؤيا مكان إقامته أو عمله أو مدرسته. ويشكّل الضجر من الوضع الراهن، واعتقاده أنه مشؤوم، وشعوره بأنه غير محبوب، أهم أسباب هذه التغيّرات. فإن كان الشخص موجوداً داخل السيارة التي تعرّضت للحادث وكان هو مالكها، فإن أهم أسباب المتاعب التي يعيشها ترجع إليه نفسه.
المعنى الإيجابي
بالنظر الصحيح قد يعني إقامة التوازن والتعافي وتكوين فهم جديد.
المعنى الخفي
قد يظهر تردد وحيرة أو ميل لتحمل فوق الطاقة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, الحياة العاطفية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.