الخليفة
أن يرى في المنام أنه خليفة بالمعنى الحقيقي، بفضل أخلاقه وكفايته العلمية، أو أن يرى خليفةً متصفاً بهذه الخصال، فذلك يدل على حُسن حاله وحُسن عاقبته، أو يدل ـ إن كان أهلاً لذلك ـ على الخلافة والإمامة. والخليفة يدل على الإنسان الكامل الناضج تماماً، وعلى أهل العلم والعرفان، وعلى ذوي المقامات الذين هم ورثة الأنبياء، وعلى عباد الله تعالى أوليائه. ويدل الخليفة على أن يكون المرء مسلماً واعياً، وعلى الشعور بوحدة الأمة، وعلى اتحاد المسلمين وصلاح حالهم.
ومن الرؤى ذات الصلة أيضاً:
أن يرى في منامه أحد الخلفاء طلق الوجه، لين النظرة، يكلمه بكلام طيب؛ فذلك يدل على نيل الخير والبركة، والعز والشرف في الدنيا والآخرة. ومن رأى في منامه أحد الخلفاء يأمره بأمر موافق للشريعة؛ فذلك يدل على علو شرفه وقدره، وعلى رفعة منزلته جداً في الدنيا والآخرة.
ومن رأى في منامه أن الخليفة كتب إليه رسالة؛ فإنه ينال الخير والمنفعة من أحد كبار رجال الدولة. ومن رأى في منامه أن الخليفة ألبسه ثوباً جديداً، أو عانقه، أو ركّبه فرساً، أو أكرمه بهدية من متاع الدنيا؛ فذلك يدل على بلوغه شرفاً ومجداً رفيعين، وعلى كونه في أمان.
ومن رأى في منامه أن الخليفة صاح عليه بلهجة شديدة؛ عُبّر ذلك بأنه يواجه في أمور دنياه أمراً يسبب له الحزن. ومن رأى في منامه أن الخليفة نظر إليه نظرة قاسية وكان عابس الوجه؛ فذلك يدل على نقصه من الناحية الدينية وارتكابه الخطأ.
ومن رأى في المنام خليفةً على الوجه اللائق به، أو رأى نفسه خليفة، دلّ ذلك على حُسن حاله وعلى أن عاقبته تكون خيراً.
والخليفة هو القائم بأمور الدين والمنفّذ لحكم شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فإن ما يرى في الخليفة من نقص أو إفراط يعود إلى العمل الذي يتولاه. ورؤية الخليفة تدل على إظهار الأمور السيئة وكشفها، وعلى بلوغ الدرجة الرفيعة.
ومن رأى الخليفة في المنام، وكان قد وُعِد بشيء، أُنجز له ذلك الوعد ونال ما كان يرجوه. ومن رأى أنه يأمر الناس، وهو غير أهل لذلك، دلّ ذلك على فساد أحوال من هم تحت أمره، وعلى انفصالهم عن الناس وظلمهم.
وموت الشخص الظالم في المنام يدل على أمن أهل المدينة. والخليفة يدل، بالنسبة إلى الحاكم والإمام والوالي والعالم، على كل من له رفعة على غيره. ويدل كذلك على الوالدين.
وقد تدل رؤية الخليفة أحياناً على اتباع السنة، والدين والتقوى، والاعتزال عن الناس والاعتكاف، والصدق في القول، والعبادة النافلة، والذكر والتوبة، وتطهير الباطن بالانقطاع التام عن الذنوب، وإسلام الكافر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومن رأى في المنام أن الخليفة مات، أو أن زينته وحليته قد تبدلت؛ دلّ ذلك على نقص الخليفة في الأمر الذي يدل عليه.
ومن رأى نفسه خليفة في المنام، فإن كان أهلاً للملك نال الملك، وإن كان أهلاً للقضاء صار قاضياً، أو إماماً أو والياً. فإن لم يكن أهلاً لذلك أو لائقاً به، حُبس أو مرض، أو سافر إلى مكان بعيد. ويخالف حق نفسه أو حق الله عز وجل. وقد يكون ذلك الشخص ضعيفاً في شبابه قوياً في شيخوخته.
ومن رأى أنه عُيّن خليفة في الأرض من قِبل الله، فإنه إن كان أهلاً للولاية صار والياً. فإن لم يكن أهلاً لها، ظهرت في ذلك الموضع فتنة عظيمة، وهلك سفّاكو الدماء، ونجا أهل العلم والتقوى منها.
ومن رأى نفسه خليفة أو إماماً في المنام، نال العز والشرف، أو نال الخلافة والإمامة إن كان أهلاً لذلك. فإن رأى أنه قد صار خليفة، فلا خير في هذه الرؤيا، إلا إذا كان لائقاً بالخلافة. فإن لم يكن لائقاً بها وقع في الذلة والمهانة، وتفرقت أموره واضطربت أحواله. ويصير من كان في خدمته أفضل منه، ويفرح أعداؤه بالحزن والمصيبة اللذين يصيبانه.
ابن سيرين: تدل رؤية الخليفة في المنام على العدل والعلم والرياسة. فإذا رأى الرجل الصالح أنه خليفة، بلغ الشرف والرفعة. وقد تدل رؤية الخليفة أيضاً على الذهاب إلى الحج أو تولي منصب عظيم.
ابن سيرين: نائب الخليفة في المنام يمثل الشخص الذي يُرجع إليه في علمه، أو الشخص الذي يُراد تعلّم إتقان صناعة منه، وقد يمثل قاضي الصلح المعيّن. كما يمثل الشخص الذي يرث الصفات الحسنة والسيئة، أو الذي تختلف صفاته في الباطن عن صورته في العلن. ومن رأى في المنام نائب خليفة البلدة في هيئة مهيبة، أو رأى نفسه على هذه الهيئة، دلّ ذلك على حُسن حال الشخص في الدنيا ونجاحه في الآخرة. ورؤية ارتدائه ثوباً لا يليق به تدل على حال الشخص نفسه، أو قد تدل على ضعف وضعه الديني الحاضر، مع إمكان تحسنه في مرحلة متقدمة من حياته.
ويمثل نائب الخليفة أو الخليفة في المنام أيضاً الشخص الذي يقرر أحكام دينه ويتبع سنة نبي الله، عليه الصلاة والسلام. وما يلبسه في المنام يدل على حال الشخص نفسه، أو على زيادة التزامه أو نقصانه. ومن كان موعوداً بشيء، فرأى في المنام نائب الخليفة أو الخليفة، دلّ ذلك على تحقق وعده واستجابة أمانيه. وتدل رؤيته في المنام أيضاً على أن شخصاً من بيئة مختلفة يغتابه، أو يتحدث عنه بغير رضاه، أو أن الناس يشكونه إلى أصحاب السلطة، أو أن العلماء يتناقشون فيه أو يتحدثون عن عمله.
ويمثل نائب الخليفة أو الخليفة في المنام أيضاً العزلة، والوحدة، والصدق، وتقديم الخدمات طوعاً، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنمية اليقين والإيمان، والتوبة، والابتعاد عن الأعمال الآثمة، والسجن، والمرض، أو الأسفار. ومن رأى في المنام أنه أُعطي منصب نائب الخليفة أو الخليفة مع أنه غير أهل له، دلّ ذلك على نزول المصائب والفتن بالبلدة، غير أن أهل العلم والصالحين ينجون من هذا الخطر. وقد يدل ذلك أيضاً على تعرضه للإهانة، وعلى نهوض من يديرهم عليه طلباً للظفر بالسلطة عليه.
المعنى الإيجابي
بالنظر الصحيح قد يعني إقامة التوازن والتعافي وتكوين فهم جديد.
المعنى الخفي
قد يظهر تردد وحيرة أو ميل لتحمل فوق الطاقة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات النجاح والسمعة, العمل والمسؤولية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.