المدينة
رؤية مدينة غريبة في المنام تعني أنك ستنتقل من مكان إلى آخر أو ستغيّر أسلوب حياتك. والمدينة النظيفة المعتنى بها تدل على أن مستقبل المرء مشرق.
ومن رأى في المنام أنه موجود في مدينة لا يعرفها، وفهم أنه يستنكر كل شيء فيها لأنه غريب عنها، دلّ ذلك على أنه سيواجه مفاجآت سيئة جداً. ومن رأى المدينة التي دخلها مهدّمة مقفرة، دلّ ذلك على أنه لم يبق في تلك المدينة شيء من العلم. ومن رأى المدينة التي يتجوّل فيها كثيرة الأبواب، جميلة، خضراء، كثيرة المياه ورخيصة جداً، دلّ ذلك على سعادة أهل تلك البلدة.
قال الكرماني: من رأى نفسه في مكة المكرمة نال الفرج والسرور، وخدم الدين. ومن رأى أنه في المدينة المنورة، صادق تاجراً، ونال منه الخير والمنفعة في الدين والدنيا. ومن رأى أنه في بلدة الطائف، سافر أسفاراً كثيرة. ومن رأى أنه في البصرة، افتقر. ومن رأى أنه في مدينة بغداد، نال الخير والمنفعة وصار غنياً وتاجراً. وينبغي مراعاة اسم كل مدينة وشهرتها في تعبير الرؤى.
قال الشيخ عبد القادر الأشْمُوني: بناءً على ما قاله كبار المعبّرين، كابن سيرين والكرماني وغيرهما: «لقد جرّبت تعبير رؤيا المدينة والبلدة وآمنت به. وبعد تجاربي وتأملاتي فهمت أن اسم المدينة أو البلدة إذا كان فيه شيء أو معنى يدل على الخير، كانت الرؤيا دالة على الخير؛ وإذا كان في اسمها معنى يدل على الشر، كانت دالة على الشر. فمكة المكرمة تدل على الثناء والدين والتوبة والتجارة؛ والمدينة المنورة على التحدث مع الأصدقاء، وبلوغ المراد، والرجاء والشفاعة من جناب الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم؛ والقدس على التطهر من الذنوب والتوبة؛ ومصر على العز والبركة وحسن المعيشة؛ وإسطنبول على ضعف الدين والرزق الحرام؛ وبورصة على السلامة». (قال ابن سيرين: رؤية المدينة الكبيرة والبلدة، على أي حال كانت، خير. ومن رأى نفسه في مدينة لا يعرفها، فعلى رواية ينال ما يريده من رجل متدين. وعلى رواية أخرى، فالمدينة المجهولة إشارة إلى الآخرة. فإن كان يعرف المدينة التي كان فيها، وكان قد ذهب إليها وهو مستيقظ، فإنه سيذهب إليها مرة ثانية. وقال بعضهم: رؤية المدينة أو البلدة في المنام تدل على النجاة من الخوف. ومن رأى في منامه أنه خرج من مدينة أصابته بلية. ومن رأى أنه ذهب من مدينة إلى قرية نجا من الخوف. ورؤية خراب المدينة تدل على أن رجل الدولة الكبير فيها سيظلم.
والذهاب في المنام إلى مدينة محاطة بسور خير من الذهاب إلى مدينة بلا سور. وقيل: المدينة ذات السور تدل على طرد العدو من البلاد، وعلى رئيس دولة مقتدر؛ وأما المدينة التي لا سور لها فتدل على عكس ذلك. (وقيل أيضاً: من رأى في المنام أنه دخل مدينة، أمن مما يخافه. وقال ابن سيرين: دخول المدينة في المنام خير وحسن، وأما الخروج منها فليس بحسن. وقال بعض المعبّرين: إن المدينة تؤول برجل عالم، لقوله في الحديث الشريف: «أنا مدينة العلم وعلي بابها».
ومن رأى في المنام أنه دخل مدينة فرآها خراباً، دلّ ذلك على غياب العلماء عنها. ومن رأى أنه يعمّر مدينة، دلّ ذلك على ازدياد العلم والذرية في تلك المدينة، وعلى أن أبناءه يتابعون مهنته وطريقه.
إذا رؤيت في المنام مدينة لا والي لها، دلّ ذلك على غلاء الأسعار فيها. والمدينة غير المعروفة هي الآخرة، وأما المدينة المعروفة المشهورة فهي دين صاحب الرؤيا أو دين أهل تلك المدينة. ولذلك، إذا رأى المرء في المنام أن مدينة بكاملها أو بعض مواضعها قد تهدّم، وكانت المدينة معروفة له، دلّ ذلك على بقاء أهل تلك المدينة بلا دين، وأحياناً على ذهاب دنياهم بسبب مصيبة نزلت بدينهم. وأفضل المدن في التعبير أكبرها وأعمرها. ومن رأى نفسه في وسط المدينة ضاق معاشه.
ومن رأى في المنام نفسه في إحدى مدن أوروبا، دلّ ذلك على عمى بصيرته وراحة قلبه. ومن رأى نفسه في موضع صحراوي، أصاب ماله ضرر. ومن رأى أنه دخل مدينة قديمة كانت قد خربت من قبل وتهدمت جدرانها، ثم رأى جماعة من الناس يعيدون بناءها أقوى مما كانت عليه قديماً، دلّ ذلك على ظهور عالم فيها أو ولادة رجل من أهل التقوى والعبادة، ونشأته بحيث يهدي أهلها إلى طريق الصواب. والمدينة تدل على الأمان من الخوف، وعلى الاجتماع بالأصدقاء ولقائهم.
ورؤية موضع بدر في المنام تدل على الغلبة على العدو. ورؤية الذهاب إلى إسطنبول تدل على الخلاص من الحزن والكرب بعد الشدة. ورؤية المدن التي خسف الله تعالى بأهلها الأرض تدل على الخوف والصياح والتطفيف في الكيل والميزان. وقد تدل رؤية المدينة أحياناً على التوبة والمغفرة.
ورؤية البلد في المنام تدل على العز والرفعة والغنى. ومن رأى في المنام أنه يملك مدينة أو يستعمل فيها حكمه ونفوذه، نال ملكاً أو ولاية أو رتبة تلائمه. فإن كان أعزب تزوج، وإن كان مريضاً شُفي، وإن كان مذنباً تاب، وإن كان في ضلال اهتدى.
ومن رأى في المنام أنه ذهب إلى مدينة كان قد ذهب إليها من قبل، فإنه لا يموت حتى يذهب إليها مرة أخرى. وقد تدل هذه الرؤيا أحياناً على أن الرائي يأمن مما يخافه. ومن رأى أن حصن مدينة قد ثُقب، فدخل منه أسد أو حيوان مفترس أو سيل أو لص، دلّ ذلك على ضعف يصيب عامة المسلمين أو طلاب العلم.
قال ابن سيرين: دخول مدينة في المنام يدل على سكون المخاوف. وكان الإمام ابن سيرين يفضّل دخول المدينة في المنام على الخروج منها. والمدينة في المنام تمثل أيضاً رجلاً عالماً، ورجلاً حكيماً، وأحد أهل العلم. ومن رأى في المنام أنه دخل مدينة فوجدها خراباً، دلّ ذلك على أن علماء تلك المدينة لم يعودوا يقيمون فيها. وقيل إن رؤية المدينة في المنام تعني موت حاكم تلك المدينة أو موت حاكم ظالم فيها. ومن رأى في المنام بناء مدينة، دلّ ذلك على زيادة عدد علمائها، وعلى أبناء يتابعون طريق آبائهم. ورؤية مدينة لا حاكم لها في المنام تدل على ارتفاع الأسعار.
والمدينة المجهولة تمثل الآخرة، والمدينة المعروفة تمثل الدنيا. ورؤية المرء نفسه في المنام في مدينة مجهولة علامة على الصدق والخير أيضاً. وأخير المدن في الرؤى أعظمها وأكبرها. وبلد المرء تمثل أباه، ووطنه يمثل أمه. ومن رأى نفسه في مدينة شمالية، دلّ ذلك على زيادة تدفق النقود، ومن رأى نفسه في مدينة جنوبية، دلّ ذلك على ازدياد حيله وخداعه. ورؤية المرء نفسه في هضبة منخفضة تدل على المشقة والضيق، ورؤيته نفسه في هضبة مرتفعة تدل على الموثوقية والاستقامة. ومن رأى نفسه في مصر، دلّ ذلك على طول العمر وراحة العيش. ورؤية نفسه في حقل تدل على السعي وراء التجديد.
ورؤية المرء نفسه في بستان تدل على مجيء سنة خصبة. ورؤية المرء نفسه في القدس أو عند سفوح جبل سيناء تدل أيضاً على الوفرة. ورؤية المرء نفسه في بيت لحم تدل على ازدياد التزامه الديني. ورؤيته نفسه في دمشق قد تدل على البركة والوفرة والغنى أو على الفساد. والمدينة الباردة في المنام تدل على المصائب. ومن رأى نفسه في مدينة ساحلية، دلّ ذلك على كسب قبول الناس. والوقوف على أرض كبريتية أو أرض مالحة يدل على المرض. ومن رأى نفسه في مدينة كبيرة مكتظة، دلّ ذلك على الوفرة والغنى. ودخول المدينة في المنام يدل أيضاً على الإصلاح بين الناس.
وقيادة السيارة في قسم مجهول من المدينة تدل على الخسائر. ودخول مدينة قديمة أُعيد بناؤها ورُمّمت يدل على أن رجلاً عظيماً تقياً سيولد في تلك المدينة، وينشأ حتى يهدي أهلها إلى طريق الصواب. والمدينة تدل أيضاً على اليمين، والالتقاء بالمحبوبين، والطمأنينة، والسكون، والأمان. ولقاء أناس يخافون الله يدل على بلوغ الأهداف وسماع الأخبار المبشرة. ورؤية مدينتي سدوم وعمورة تدل على المصائب والزلازل والخوف والفساد. وقد تدل المدينة أيضاً على التوبة. كما أنها تمثل والي الإقليم أو العلماء المشهورين.
وإدارة مدينة في المنام تدل على الارتقاء إلى منصب مناسب، أو الزواج، أو الشفاء من المرض، أو التوبة من الذنب، أو الاهتداء على يد شيخ عالم. ورؤية ميت يمشي حياً في المدينة في المنام قد تدل على أنه في نعيم الجنة. وأما رؤية الميت في قرية فقد تدل على أنه يعاني العذاب في النار مع أهلها. والمدينة تمثل أيضاً اللهو الذي تقدمه لسكانها. وينبغي أن يعكس اسم المدينة التي تُرى في المنام بعض معاني الرؤيا. ولصناعة المدينة أيضاً نصيب في تعبير الرؤيا. والمدن المعروفة في الدنيا تمثل حكامها.
ودخول مدينة يعرفها الرائي من قبل يدل على أنه لا يموت قبل أن يدخلها مرة أخرى، أو أنه سيسمع خبراً منها. وسور المدينة يمثل حاكماً قوياً. وسور المدينة المهدّم في المنام يعني موت حاكمها أو عزله من منصبه. ورؤية المدينة متطورة بعمرانها الحضري ومصانعها ومزارعها، وهي على تلك الحال، تعكس الوعي الروحي لأهلها والتزامهم الديني.
المعنى الإيجابي
بالنظر الصحيح قد يعني إقامة التوازن والتعافي وتكوين فهم جديد.
المعنى الخفي
قد يظهر تردد وحيرة أو ميل لتحمل فوق الطاقة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, البيت والبيئة ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.