الساق
يدلّ على أن المرء يتعلّم في الحياة، تعلّماً مؤلماً، ألّا يثق بالجميع، وأن في حياته أشخاصاً يثق بهم كثيراً، غير أنّ أولئك الأشخاص سيلحقون الضرر بالرائي في وقت لا يتوقّعه.
ويُصوَّر من يرى الساق في المنام بأنّه شخص حسن النيّة، لا يحمل الشرّ في قلبه. ويدلّ على أنّ في حياة الرائي شخصاً يثق به كثيراً، ويستشيره دائماً، ويتابع جميع التطورات في حياته لحظة بلحظة، ويوجّه مسار حياته، أو يدلّ على وجود مثل هذا الشخص. وهذه رؤيا ترمز إلى أنّ الرائي سيلقى الشرّ في وقت قريب من شخص سيُعرَف بأنّه صاحب سرّه، وسيتعرّض لنظرات الناس المختلفة في وقت لا يتوقّعه، وللأضرار التي سيلحقها به الشخص الذي كان يعدّه صاحب سرّه.
وإذا كان من رأى الساق في المنام متزوجاً، فإنّ ذلك يُعبَّر عنه بالمشاجرات التي ستنشأ في الأسرة في وقت قريب؛ وبأنّه، فضلاً عن المشاجرات، ستنشأ بين الأشخاص مشاعر كراهية بعضهم لبعض. ويدلّ على أنّ الأشخاص قد دخلوا في إطار الخيانة المتبادلة، أو أنّ الأسرة ستشهد تفككاً وفراقاً بسبب وقائع الخداع.
وإذا كان الرائي شاباً، فما معنى رؤية الساق في المنام؟ يدلّ ذلك على وقوع اختلاف في الآراء داخل الأسرة؛ وعلى أنّه ستكون هناك أيام يبقى فيها الأشخاص متخاصمين مع أفراد الأسرة بسبب اختلاف أفكارهم. ويُعبَّر عنه بأنّ معنوياته ستسوء بسبب خلافات الرأي التي يعيشها، وأنّه، لعجزه عن تحمّل الأحوال، سيمرّ بأوقات عصيبة من الناحية النفسية، بل قد تخطر له فكرة طلب الدعم المتخصص.
ويُروى في تعبير رؤية الساق أنّ الرائي إذا كان صاحب عمله الخاص، فسيمرّ بأيام شديدة الضيق من الناحية التجارية. وسيواجه الأشخاص مبدأ الحذر، وهو قاعدة التجارة، وسوف يقع العمل في براثن الأيام العصيبة بسبب أمر لم يُنتبه إليه، كما ستحدث خسائر تجارية مختلفة لعدم تحقّق الاستثمارات أو التطورات المفكَّر فيها على نحو إيجابي. ويُروى أنّ الرائي سيدخل في الاكتئاب حتى إنّه لن يتمكّن من دفع رواتب العاملين.
ومن رأى في منامه أنّ ساقه اليمنى غير موجودة، دلّ ذلك على أنّه سيعيش قلق المستقبل، وأنّ في حياته أموراً لا تسير على ما يرام، وأنّه سيمتلك حياة مضطربة بسبب تقييمه لتلك الأحداث.
وفقدان الساق في المنام يُعبَّر عنه بأنّ الرائي سيصبح تعيساً، وسيعاني داخل الأسرة أو من الناحية المادية، وسيكابد المشقة، وستكون له حياة يسعى فيها للتغلّب على الصعوبات.
ومن رأى في منامه أنّ ساقه اليسرى غير موجودة، فذلك يُعبَّر عنه بأنّه سيواجه مشكلة في حياته العملية. فإن كان الرائي عاملاً، دلّ ذلك على أنّه سيعاني من مشكلات مع مكان عمله، وأنّ سبب المشكلات سيكون ظهور أمور لم يرتكبها، وأنّ الناس، نتيجة تقييم الأحداث، سيتعرّضون للوشاية والافتراء، ولذلك سيمرّ بأيام عسيرة. ويُروى أنّ أصحاب الأعمال الخاصة سيدخلون في مستنقع ديون لا مخرج منه، وأنّهم سيغلقون أعمالهم بسبب سوء سيرها.
ومن رأى في منامه أنّ ساقيه كلتيهما غير موجودتين، دلّ ذلك على أنّه سيتكبّد خسارة مادية أو معنوية، وأنّ الخسارة التي ستنشأ ستؤثّر فيه تأثيراً بالغاً، وأنّه سيحزن بسبب التراجع المادي، وعلى أيام عصيبة.
ومن رأى في منامه أنّ ساق صديقه غير موجودة، دلّ ذلك على أنّه ارتكب أو سيرتكب بعض الأخطاء في الحياة، وأنّه سيخرج عن الطريق المستقيم في مسيرة حياته فيعاني المشقة. فالرائي يكون عادةً وجميع أحبّته وأصدقائه إلى جانبه، غير أنّه بسبب الخطأ الذي وقع فيه سيفقد دعم محيطه القريب، أو لن يكون محيطه القريب إلى جانبه، ويدلّ ذلك على الأيام العصيبة التي سيمرّ بها. أمّا الذين لا يجدون أحداً إلى جانبهم، فسيمضون أياماً وحيدين ويتحمّلون الأوقات الصعبة.
ومن رأى في منامه جرحاً دموياً في ساقه، فإنّه يمثّل الشرور التي ستنشأ في حياته العملية. فإن كان الرائي عاملاً، دلّ ذلك على تعطل الأعمال التي ستقع في مكان عمله، أو على الأيام العصيبة التي ستأتي مع عدم الرضا. وإن كان للرائي عمله الخاص، دلّ ذلك على أنّه سيدخل في مأزق يشبه فترة الأزمة، ويمرّ بأيام صعبة، وستكون له أيام سيئة المعنويات.
ومن رأى في منامه جرحاً في ساقه مخيطاً، دلّ ذلك على أنّه سيواجه أموراً غير متوقّعة في الحياة فيصاب بخيبة الأمل، وأنّه سيمرّ بأيام عصيبة لعدم تحقّق أمر كان ينتظره كثيراً. ويُعبَّر عنه بأنّكم ستسعون وراء حساب عاطفي أو مادي في الحياة، وأنّ حساباتكم ستخرج عن سيطرتكم فتمرّون بأوقات صعبة، وستعيشون في آن واحد شعور خيبة الأمل وشعور الفقدان.
ومن رأى في منامه جرحاً في ساقه ملفوفاً، دخل في ضيق، ويُعبَّر عن سبب هذا الضيق بأنّه خسارة مادية. وسيتكبّد الرائي خسارة مادية كبيرة جداً. أمّا سبب الخسارة التي ستقع، فيختلف باختلاف منزلة الرائي ومعيشته وعوامل أخرى، ويُعبَّر عنها بأنّ المال المفقود سيقلب حياة الشخص رأساً على عقب. وهذه الرؤيا ذات صفة تحذيرية، كما تُعبَّر أيضاً عن كونها إدراكاً روحياً لكي يصلح الناس أحوالهم.
ومن رأى في منامه جرح ساق صديقه، دلّ ذلك على المشاجرات والتوترات التي ستنشأ أو قد تنشأ داخل الأسرة. ويُعبَّر عنه بأنّ الرائي ستكون له مشكلات كبيرة جداً مع أحد أفراد الأسرة، وأنّ ذلك الشخص، بسبب المشكلات، سيتعلّق به نفسياً فلا يترك له راحة. ويدلّ على أنّ موقفاً سلبياً سيُتخذ، وأنّه بسبب اتخاذ موقف داخل الأسرة ستُعاش أوقات تعيسة على هيئة توتر، وأنّ سلوك الأشخاص سيتغيّر.
وتُعبَّر هذه الرؤيا بأنّها رؤيا يراها الأشخاص الذين لهم آمال في الحياة وتساورهم المخاوف فيها، بسبب حالاتهم النفسية التي يعيشونها.
وسيكون خوف الناس المتعلّقين بأسرهم من الفقدان عالياً في الحياة. وتختلف كثيراً ردود أفعال الأشخاص ومواقفهم إزاء الأحداث المختلفة، ولأنّ الأشخاص المتعلّقين بأسرهم تكون لهم دائماً مواطن ضعف، فإنّ هذه الرؤيا تُعبَّر عن كونها انعكاساً للمخاوف الكامنة في داخلهم.
ويُعبَّر عن ذلك بأنّ للرائي رغبات كثيرة من الحياة، وأنّه سيعمل كثيراً للحصول على رغباته، وأنّه يخاف من الفقدان، وأنّه، رغبةً في منع خسائره، سيتصرّف بحساسية مفرطة فيصبح مع مرور الوقت شديد العاطفة.
ويُقال في التعبير إنّ الرائي إذا لم يستطع السيطرة على مشاعره ونقاط ضعفه، فلن يتمكّن من التركيز على أعماله ومعيشته، وسيمرّ بأيام عصيبة.
ابن سيرين: رؤية الساق في المنام تشير إلى عمود حياة الإنسان ومعاشه. وألم الساق يدلّ على الضيق، والساق السليمة تدلّ على القوة.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, الحياة العاطفية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.