الكنيسة والمعبد
تدلّ رؤية الدير والكنيس والمعابد المماثلة في المنام على رجل كذّاب يخدع الناس بأفعاله، ولا عاقبة له. ومن رأى أنه يفعل في الكنيسة فعلاً مخالفاً لعادات النصارى، كان ذلك خيراً. ومن رأى أنه جالس في أحد هذه المعابد، فإن كان صاحب الرؤيا صالحاً متديناً كان ذلك خيراً، وإلا فهو شر.
وبحسب عبد الغني النابلسي؛ فإن رؤية الكنيسة أو المعبد المماثل في المنام تدلّ عند النصارى على الدعاء مع البكاء. وأما بالنسبة إلينا فتعبَّر بأنها موضع العسر والكذب والافتراء والظلم ومجلس الشراب. ومن رأى في منامه أنه دخل كنيسة، فإن كان أعزب تزوّج، وإن كان متزوجاً رُزق ولداً. فإن سجد للصور المنقوشة على الجدران هناك، أو قبّلها، أو عبد الله عبادة النصارى الخالصة، أو رأى في وسطه حزاماً (زُنّاراً)، انتقل من الهدى إلى الضلال. ومن دخل الكنيسة وذكر الله تعالى منكراً عادات النصارى، واتقى الأوامر المنهي عنها بقدر استطاعته، فُتحت له أبواب الجنة.
وبحسب ابن كثير؛ فإن الكنيسة وما شابهها تُعبَّر بأنها موضع اجتماع الشياطين. وحداثة الكنيسة وعِظَمها وحسن بنائها إشارة إلى الضعف في الدين وإلى خداع المسلمين. ومن رأى في المنام أن الكنيسة أو ما شابهها قد تهدّم، أو أن صاعقة أصابتها فخرّبتها، فذلك إشارة إلى رفعة أهل الإيمان، وإلى بقاء النصارى بلا ناصر.
وتُعبَّر رؤية تهدّم الكنيسة وما شابهها أو بنائها في المنام على النحو نفسه. ولأن الكنيسة قد تدلّ أحياناً على من يخدمون فيها وعلى القائمين على شؤون أوقافها، فإن بقاء الكنيسة قائماً يدلّ على معاشهم، وخرابها يدلّ على ضررهم، ولذلك فإن تهدّمها إشارة إلى موت أحدهم.
ومن رأى في المنام أنه يعبد في كنيس عبادة اليهود، دلّ ذلك على التحدث مع اليهود والاتفاق معهم، واستحسان طرائق عملهم. ورؤية أن بيت الرائي صار كنيسة تدلّ على أن أهل بيته جعلوا منزلهم مكاناً للاجتماع للهو، أو على أنه سيتعرض لغضب رئيسه.
وبحسب ابن فضالة؛ فإن الكنيسة والأماكن المماثلة تُعبَّر بأنها موضع الزنا والفجور، والحانة، وموضع الكفر، والأماكن التي تُعزف فيها الموسيقى وتُغنّى الأغاني، والجحيم، والسجون. ومن رأى أنه يذكر الله عز وجل في الكنيسة، ويصلي ويعبد متوجهاً إلى الكعبة، فذلك إشارة إلى أنه سيذهب إلى المقابر لزيارة ميت، أو يحضر صلاة الجنازة.
ورؤية جنازة في الكنيسة في المنام إشارة إلى أن صاحب تلك الجنازة سيحترق في النار مع العصاة. ومن رأى أنه دخل الكنيسة وعبد فيها عبادة النصارى، ارتكب كبيرة من الكبائر كالكفر والزنا وشرب الخمر.
وجاء في رواية أخرى: من رأى أن بيته قد تحوّل إلى كنيسة، فإنه يسير على قائد موجود في الخارج. ومن رأى نفسه في معبد اليهود (الكنيس)، فإنه يبحث عن أمر من البدع. والكنيس الذي يُرى في المنام إشارة إلى الحكمة، وإلى العلوم التي نُسخ حكمها، وإلى الأطباء.
ومن رأى في المنام أنه حاكم معبد اليهود (الكنيس)، أو أنه يفعل ما يفعله أهل ذلك المعبد، فذلك إشارة إلى مخالطة اليهود، أو التخلّق بأخلاقهم، أو التوجه إلى دينهم، أو نقض عهده. وكذلك فإن قيام المرء بهذه الأفعال المذكورة في كنيسة النصارى إشارة إلى مخالطة النصارى، أو الميل إلى مذهبهم، أو معاونتهم. وقد يدلّ الكنيس أحياناً على التجارة التي تُمارس خوفاً من الله تعالى وطاعة له.
ومن رأى في المنام أنه دخل الكنيسة، فإنه إن كان أعزب تزوّج، أو رُزق ولداً، أو ضلّ بعد الهداية. وقد تدلّ رؤية الكنيسة أحياناً على أوكار الشياطين، كالزبالة والحمّام. وحداثة الكنيسة وارتفاعها إشارة إلى الضعف في الدين وإلى تفرّق المسلمين واضطراب أحوالهم. ومن رأى في المنام أن الكنيسة تهدّمت أو احترقت ونزلت بها آفة، فذلك إشارة إلى علو كلمة التوحيد، وإلى هلاك أهل الشرك والنفاق.
ومن رأى في المنام أن بيته كنيسة، فإن كلام ذلك الشخص يشبه كلام النصارى. ويصبح بيته مكان اجتماع لمن يتبعون أهواءهم ولأهل البدع والذنوب. وقد يغضب رئيسه من صاحب هذه الرؤيا أحياناً. والكنيسة إشارة إلى المقبرة، ودار البغاء، وبيوت البدع والكفر، وبيوت الملاهي واللعب، وبيوت الأحزان، وإلى الجحيم الذي هو بيت العصاة لله، وإلى السجن. ورؤية ميت داخل الكنيسة في المنام إشارة إلى أن ذلك الميت محبوس في الجحيم مع أهل الذنوب.
ومن رأى في المنام أنه دخل الكنيسة وأقام فيها شعائر النصارى، فإن كان رجلاً، دلّ ذلك على مخالطته قوماً يرتكبون البدعة أو الزنا أو شرب الخمر أو كبيرة من الكبائر؛ وإن كانت صاحبة الرؤيا امرأة، دلّ ذلك على لقاء تلك المرأة بالنصارى.
المعنى الإيجابي
قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.
المعنى الخفي
قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, إشارات روحية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.