القيامة
رؤية القيامة في المنام تشير إلى الأمور التي ينبغي للرائي أن يخاف منها ويحذرها، وإلى تجلّي العدل تمام التجلّي، والإنصاف والرحمة، وانتقام المظلومين من الظالمين، وانكشاف سريرة الإنسان وظهور حقيقته وما هو عليه. والوجود في ميدان عرصات القيامة يدل على السفر.
ومن رأى في المنام أنه لم يُبعث إلا هو وزوجه، دلّ ذلك على أن الرائي ظالم. ورؤية موضع الحشر، وهو المكان الذي يُبعث فيه الناس بعد موتهم ويُجمعون، تدل على رجل أو امرأة شريفين ذوي حميّة. ونفخ الصور يدل على نجاة الصالحين والأخيار.
ومن رأى في المنام أن القيامة قامت في بلدة، دلّ ذلك على حثّ أصحاب الأعمال الصالحة على الاجتهاد، وتخويف أصحاب الأعمال السيئة. وهي دلالة على حادثة عظيمة جدًّا تتعلق بالمجتمع والبلاد.
ورؤية يوم القيامة في المنام تشير إلى تخويف الرائي مما همّ به من المعاصي والأمور القبيحة، وإلى زجره عن الذنب. والقيامة تدل على العدل والإنصاف وانتقام المظلوم من الظالم.
ومن رأى أن القيامة قامت عليه وحده، مات. ومن رأى أنه واقف في ميدان عرصات القيامة يوم القيامة، خرج في سفر. ومن رأى أنه حُشر وحده وأن زوجته معه، دلّ ذلك على أن ذلك الشخص ظالم. ورؤية موضع الحشر تدل على امرأة شريفة أو رجل كثير النفع شريف. ونفخ الصور يدل على نجاة الصالحين.
ومن رأى في المنام أن القيامة قامت في مدينة أو قرية، أو أن الشمس طلعت من مغربها، أو أن علامة من علامات القيامة ظهرت، أو رأى أنه ذهب إلى موضع يُفرّق فيه بين الثواب والعذاب، فإن هذه الرؤيا بشارة لصاحب العمل الصالح ليفرح بأعماله الخيّرة، وتحريض له على الزيادة فيها.
ورؤية القيامة في منام الشخص تدل على سفك الدماء ووقوع الفتنة والاضطراب بين الناس. وتدل أيضًا على ظهور شيء من علامات القيامة، كوقوع الحرب والقتال وظهور الأمور القبيحة. ورؤية القيامة، كما ورد تفسيرها في الحديث الشريف، تدل على وقوع العلامات القبيحة وظهور كثير من أشراط القيامة في الدنيا.
ومن رأى في المنام أن القبور قد شُقّت وفُتحت، وأن الموتى خرجوا من قبورهم، دلّ ذلك على شيوع العدل في ذلك الموضع. ومن رأى أن القيامة قامت، وشاهد أهوالها وشدائدها، ثم رأى تلك الأهوال والشدائد قد سكنت وعادت الدنيا إلى حالها الأولى، دلّ ذلك على وقوع ظلم من قوم. وقال بعض المعبّرين: إن الرائي يكون مشغولًا بطلب أمر مستحيل، أو يرتكب ذنبًا ثم يتهاون ويتكاسل عن التوبة، أو يصرّ على الكذب. ومن رأى في المنام أنه اقترب من موضع الحساب، دلّ ذلك على غفلته عن فعل الخير.
ومن رأى في المنام أن حسابه كان يسيرًا جدًّا، دلّ ذلك على شفقة زوجته عليه ورحمتها به، أو على صلاح حال زوجته وحسن دينها. ومن رأى أن حسابه كان شديدًا، دلّ ذلك على ضرر وخسارة يقعان له.
ومن رأى في المنام أنه حوسب، وأن أعماله وُضعت في الميزان، فرجحت حسناته على سيئاته، دلّ ذلك على كثرة ثوابه وأجره. فإن غلبت سيئاته حسناته، دلّ ذلك على سوء حاله في الدين والاعتقاد. ومن رأى أن الميزان في يده، دلّ ذلك على استقامته على الطريق الحق. ومن رأى أن مَلَكًا أعطاه كتابًا وقال له: «اقرأ كتاب عملك»، دلّ ذلك على كونه على الحق والطريق المستقيم، وعلى استقامته في دين قويم.
ومن رأى في المنام أنه على الصراط، وهو يفهم حاله، ورأى الميزان وكتاب الأعمال، رُجي له، إن شاء الله، أن تتيسّر أموره في الآخرة. وقال بعض المعبّرين: إن من رأى في المنام أن القيامة قامت، دلّ ذلك على نجاته من شرّ العدو، أو على وقوع فتنة بين أهل المدينة أو الموضع الذي رؤيت فيه القيامة.
قال ابن سيرين: رؤية يوم القيامة أو يوم الآخرة في المنام إنذار شديد للعاصي، أو تنبيه لمن همّ بارتكاب المعصية. كما تدل رؤية يوم القيامة في المنام على العدل. ومن رأى أنه بُعث وحده في مثل ذلك اليوم، دلّ ذلك على موته. والوقوف في يوم القيامة انتظارًا للحساب يدل على الأسفار. ومن رأى في المنام أنه هو وزوجته وحدهما اللذان أُحضرا للحساب في يوم الجمع الأكبر، دلّ ذلك على أنه قد ظلم. وإذا رأى المحارب يوم القيامة، دلّ ذلك على أن المعتدي سيُهزم بحكم الله. وموضع الجمع الأكبر يدل على امرأة عفيفة أو رجل نبيل.
ونفخ الصور يدل على نجاة الصالحين. ورؤية أحد الأحداث العظيمة الخارقة أو العلامات التي تقع قبل القيامة في المنام بشارة للمؤمن المحسن، وإنذار للكافر بأن يصلح حاله ويتوب قبل مجيء القيامة.
ورؤية يوم القيامة في المنام تدل أيضًا على أن بعض العلامات الكبرى تقع في الحقيقة، مثل سفك الدماء، وانتشار الشر، وعدوان الإلحاد، والتفاخر بالغنى، واستيلاء طبقة العمال على الحكم، وبناء الأبنية العالية، وانتهاء عهد الملوك في الأرض، أو قد تذكّر بالعلامات المخبَر بها، مثل طلوع الشمس من مغربها، وظهور دابّة تتكلم بلسان الإنسان، وخروج الدجال، أي المسيح الدجال. كما تدل رؤية يوم القيامة في المنام على انتشار الشر، ووجود قوة شرطية واسعة، وهيمنة الجيوش العظيمة والديكتاتوريات على العالم.
ولذلك فإن رؤية القيامة في المنام تذكير وإنذار للرائي. ومن رأى في المنام أن القبور قد شُقّت، وأن الموتى بُعثوا وخرجوا من قبورهم يمشون مع ملائكتهم، دلّ ذلك على أن العدل سيحكم في تلك البلدة. ومن رأى أنه عاش البعث ثم عادت الدنيا إلى مجراها الأول، دلّ ذلك على أن العدل سيحكم في تلك البلدة مدة من الزمن، ثم يتبعه ظلم بأيدي أناس لا يُظنّ فيهم مثل ذلك الخُلُق. وقد تُعبّر هذه الرؤيا أيضًا عن شخص يطلب المستحيل، أو يصرّ على طريق الخطأ والكذب والافتراء.
ومعرفة العلامات الأخيرة ليوم الحساب تدل على أن الشخص غافل عن غفلته، وأن هذه الرؤيا جاءت على سبيل الإنذار. ومن كان حسابه يسيرًا في المنام، فزوجه متدينة رحيمة محبة له. ومن كان حسابه دقيقًا عسيرًا، دلّ ذلك على خسائر عظيمة. فإن رجحت أعماله الصالحة على أعماله السيئة، دلّ ذلك على صحة التزامه وعِظم أجره. ومن رأى في المنام أنه يحمل الميزان ليزن أعماله، دلّ ذلك على استقامته وأمانته. ومن رأى مَلَكًا يعطيه كتاب عمله ويأمره بقراءة كتابه، دلّ ذلك على كونه على الطريق المستقيم.
والسير على الصراط مع حمل سجلاته والبكاء يدل على الدعاء إلى الله بالمغفرة، وسؤال تيسير الحساب. وقد تدل رؤية القيامة في المنام على النجاة من أعداء خطرين، أو على نزول ابتلاء عظيم بأهل البلدة. وعبور الصراط يدل على النجاة من ابتلاء عظيم، أو يمثل عائقًا كبيرًا ينبغي تجاوزه في هذه الدنيا. ومن رأى في المنام أنه يحمل كتاب عمله بيمينه، دلّ ذلك على نيله الصدق والغنى والشرف. ومن رأى أنه يحمله بيساره، دلّ ذلك على وقوعه في الذنب، ثم على الفقر والاحتياج إلى الآخرين؛ إذ لا يجتمع الغنى والزنا.
ورؤية خروج الدجال في المنام تدل على التيارات الجديدة والبدع وضلال الجماهير عن الطريق المستقيم.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات النجاح والسمعة, العمل والمسؤولية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.