المطار
من رأى في المنام أنه ينتظر طائرة في مطار، فإنه يدل على قدوم مسافر من مكان بعيد، أو على تلقي خبر. وقال بعض المعبّرين: إنّ المطار يؤوَّل بالقلب أيضًا.
ومن رأى في المنام أن المطار خالٍ، فإنه إنسان لا كدر له ولا همّ؛ وأما امتلاء المطار بالطائرات فيُعبَّر فيه بعكس ذلك.
رؤية المطر في المنام تدل على تحقّق الأمر الموعود به للإنسان، وعلى الخير والرزق، والسعة والبركة، وعلى انقضاء الأمور التي تؤذي الناس ولا يستحسنونها.
والمطر الذي يضرّ بالناس وبالأرض المزروعة في المنام يدل على الحزن والكرب. ومن رأى المطر يهطل في كل مكان، تحقّق له أمر كان قد يئس منه؛ والمطر يدل على الرزق الحسن الواسع، والخلاص من الحزن والكرب والدَّين. (ومن رأى في المنام أن المطر أحدث السيول واقتلع الأشجار من أصولها، دلّ ذلك على فتنة وظلم يأتيان إلى تلك الناحية من جهة الحُكْم؛ ومن رأى المطر يهطل على داره وحدها، دلّ ذلك على الخير الذي يناله أهل تلك الدار؛ وإن هطل على المدينة كلها، دلّ ذلك على تطورات إيجابية تفرح جميع أهل تلك المدينة. (والتبلل تحت المطر في المنام يدل على الرحمة؛ وأما التبلل لعدم وجود سقف أو ملجأ يُستظل به، فيدل على الحزن والكرب. والمطر يدل كذلك على استجابة الدعاء.
ورؤية المطر في المنام تدل على إنجاز أمر موعود به، وعلى أن الرائي سيحزن لفقدان شيء ثمين محبوب لديه؛ ورؤية الحجارة تمطر من السماء تدل على الذنب والعصيان. وقد يدل المطر أحيانًا على الكوارث الطبيعية.
والمطر يُعبَّر عنه دائمًا بالخير. والمشي تحت المطر يعني التخلّص من المتاعب والمرض. فإن كان صاحب هذه الرؤيا عاطلًا عن العمل، عُبّرت رؤياه بأنه سيجد عملًا جميلًا جدًا. وإن كان يعاني من همّ المال، عُبّرت بأنه لن يعاني في المستقبل من ضيق مالي، وإن كان عاشقًا، عُبّرت بأنه سيجتمع بمحبوبه.
والمشي في جوّ ممطر في المنام يعني وقوع أحداث محببة كثيرة في حياتكم. والمطر علامة الغنى والسعة والحياة الصحيّة.
ونزول المطر في المنام يُعبَّر عنه بالخير وبالرحمة التي أنعم الله تعالى بها على عباده. ورؤية المطر ينزل في الوقت الذي يريده الناس تدل على الفَيْض والبركة والرحمة؛ وأما المطر النازل في غير أوانه فيدل على الضرر والخسارة والبلاء.
ومن رأى في المنام مطرًا شديدًا يهطل على حيّ أو دار، دلّ ذلك على وقوع المرض والبلاء هناك؛ فإن كان المطر ينزل رويدًا رويدًا، دلّ على الخير والمنفعة. ورؤية المطر يهطل في رأس السنة أو في أوائل الشهر دليل على حصول البركة والسعة في تلك السنة أو في ذلك الشهر.
ومن رأى في المنام مطرًا شديدًا على هيئة طوفان، دلّ ذلك على نزول حزن عظيم وشدة بأهل ذلك المكان. وإذا رأى المريض في منامه مطرًا خفيفًا ينزل متتابعًا، شُفي. أما إذا كان المطر الذي رآه شديدًا عكرًا، اشتدّ مرض ذلك المريض أو مات.
قال ابن سيرين: من رأى أنه اغتسل بماء المطر نجا من الخوف. ومن رأى أن صوت قطرات المطر قد انقطع، أي إن المطر يهطل صامتًا، نال منزلة عظيمة وصار شخصًا مشهورًا.
ومن رأى في المنام مطرًا شديدًا يهطل، وسيولًا تجري من كل جانب، ولم يصبه من ذلك ضرر، دلّ ذلك على ظهور مرض في ذلك المكان، لكنه لا يضره. (وقيل في رواية أخرى: إن لم ينشأ عن المطر المرئي في المنام ضرر، فإنه يدل على الخير والرزق. وقد يدل المطر أحيانًا على وجود أمر يُخشى منه، سواء أكان من الناس أم من الأرض. وقد يدل أحيانًا على إنجاز الأمر الموعود به للإنسان. فإن كان المطر خاصًّا بمكان واحد، دلّ على حزن أهل ذلك المكان، أو على حزن صاحب الرؤيا وكربه بسبب فقدان شيء يحبه. وقد يدل المطر أحيانًا على تخلّف المسافر عن سفره. وقد يدل المطر الذي يضرّ بمكان معين أحيانًا على النقص في الكيل والميزان. (ورؤية المطر الشديد في المنام تدل على التصالح مع العدو. ويدل المطر كذلك على استغاثة المحزون المظلوم. فإن رأى المطر ينزل من جميع نواحي السماء والسحاب، دلّ ذلك على السعة والفرح اللذين ينالهما الناس، وعلى فوران المياه من منابعها وجريانها وفيضانها. (ومن رأى في المنام المطر يهطل في كل مكان، دلّ ذلك على إحياء أمر كان قد يئس منه، وعلى نيل الخير والبركة والنعمة؛ فإن كان محزونًا أو مدينًا، خلص من حزنه ودَينه.
ومن رأى في المنام أن المطر أدركه سريعًا، نال رزقًا جميلًا واسعًا بلا مشقة. ويدل المطر على الخلاص من الحزن والوصول إلى العون في تلك السنة. ومن رأى المطر يهطل على داره وحدها، نال منفعة وخيرًا وصلاحًا.
فإن رأى في المنام المطر قد صار سيلًا جاريًا من كل ناحية، واقتلع الأشجار من أصولها وأسقطها، دلت هذه الرؤيا على الفتنة والهلاك اللذين يحدثان في ذلك المكان. وقد تدل رؤية المطر يهطل على دار مخصوصة على المرض والوجع والألم والبلاء والجدري ونحو ذلك مما يقع في تلك الدار. فإن رأى في المنام دمًا وحجارة تمطر من السماء، دلّ ذلك على العذاب.
ورؤية الفلاحين المطر في المنام تدل على البشارة، وعلى الرخص والسعة اللذين يدركونهما. وقال بعض المعبّرين: إن صار المطر النازل ترابًا، فهو رخص. وإن كان المطر النازل شيئًا حسن المنظر من جنس العسل أو الفاكهة، فهو خير لجميع الناس. وقالوا: إن كان المطر النازل من جنس اللبن أو السمن أو زيت الزيتون، فالتعبير كذلك. (ويدل المطر على رحمة الله تعالى، ودينه الحق، والعون الذي أنعم به سبحانه وتعالى، وعلى القرآن والعلم والحكمة. وقد يدل المطر أحيانًا على الآفات والبلاء القادمَين، كالجراد والبَرَد والريح الشديدة، ولا سيما إذا كان في المطر النازل نار أو كان ماؤه حارًّا. وقد يدل المطر أحيانًا على الفتن وسفك الدماء. وقد يدل المطر الضار النازل في غير موسمه على الأمراض.
ومن رأى نفسه في المنام أثناء نزول المطر تحت جدار أو سَقيفة، دلّ ذلك على ضرر يصيبه بالقول أو بالأذى، أو على أن يُضرَب بمقدار ما أصابه من المطر، أو على فساد حاله إن كان صاحب الرؤيا مريضًا. وهذا التأويل يكون إذا نزل المطر في غير موسمه. أما إذا نزل المطر في موسمه، فإنه يدل على تخلّف صاحب الرؤيا عن سفره وطريقه بسبب مرضه أو فقره، أو على حبسه بمقدار ما أصابه من المطر.
ومن رأى في المنام أنه يشرب من ماء المطر، فإن كان ماء المطر صافيًا نقيًّا أصابه الخير. وإن كان عكرًا، أصابه من المرض بقدر ما شرب من ذلك الماء. (ورؤية المطر النازل من غير ضرر تدل على السعة والبركة والغنى؛ ورؤية المطر يهطل على الدار تدل على أن أهل الدار سيشعرون بالقلق والحزن بسبب أمر ما، أو على أن صاحب الرؤيا سيحزن حزنًا شديدًا لفقدان شيء ثمين لديه.
ورؤية المطر يهطل في كل مكان تدل على عودة أمر كان قد انقطع الرجاء منه إلى الظهور من جديد؛ فإن كان المطر ينزل لا على هيئة ماء، بل في صور وأجسام مختلفة، دلّ ذلك على أن أهل تلك الناحية سيشعرون بالطمأنينة والسعادة.
ابن سيرين: رؤية المطر في المنام، إذا لم تسبب ضررًا أو خرابًا، تدل على البركة والكسب والرحمة. ويمثل المطر أيضًا الحياة، أو موجودًا من موجودات الأرض، أو الوفاء بالعهد. ونزول المطر على مكان معين دون غيره يدل على الحزن والشدة لأهل ذلك المكان، أو على فقدان شخص محبوب. ورؤية المطر يهطل على دار الرائي وحدها تدل على البركة الخاصة. أما إن رأى المطر يهطل على المدينة كلها، فهو بركة للجميع. والمطر الذي يهطل على داره وحدها يُعبَّر عنه أيضًا بمرض أحد أهل تلك الدار أو إصابته بوجع شديد مؤلم.
ورؤية الحجارة أو الدم يمطر من السماء تدل على البلاء والعذاب بسبب ذنوب الناس. ونزول الرمل أو الغبار يدل على الحاكم الظالم في ذلك المكان. أما نزول التراب من غير غبار فيدل على السعة وحسن المحصول. ورؤية المسافر المطر في المنام تدل على مواجهته العقبات في سفره. والعاصفة المطرية المدمّرة تدل على المكر والخداع، أو الغش في الكيل والميزان، أو انتشار الفواحش في المجتمع. ورؤية العاصفة المدمرة تهدم الأبنية وتخرّب البيوت وتقتلع الأشجار من أصولها تمثل عقوبة لأهل ذلك المكان بسبب فسادهم وذنوبهم. والمطر الجميل يدل على الصلح مع العدو أو مساعدة محتاج.
ويمثل المطر كذلك قافلة الإبل، كما تمثل قافلة الإبل المطر. ويدل المطر الجميل أيضًا على السعة والسعادة، وامتلاء الآبار بماء المطر، وفوران المياه العذبة النظيفة الصافية من العيون. ويدل المطر كذلك على إحياء مسألة قديمة راكدة، وعلى الفائدة والربح والبركة، والخلاص من الشدة، وقضاء الديون، أو الشعور بالفرج. والمطر الجميل بالنسبة إلى الفلاح يعني البركة وحسن المحصول والكسب. ونزول العسل والسمن وما شابه ذلك من السماء بركة.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات النجاح والسمعة, السفر والتغيير ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.