الإعمار
قال السيد سليمان: من رأى أنه يقوم بإصلاح شيء في أحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، أو المسجد النبوي، أو بيت المقدس، دلّ ذلك على أنه يفعل خيراً يكون مقبولاً عند الله تعالى.
وتزداد قيمته ومكانته. ويحاول أن يكون أكثر حذراً في الأعمال التي سيقوم بها في حياته الدنيا. ومن أصلح جامعاً أو مسجداً ابتغاء مرضاة الله عز وجل، صار من أهل التقوى.
ورؤية موضع، كالمسجد أو المئذنة أو التكية، عامراً؛ إشارة إلى الرسوخ في طريق الدين. وقيل: تدل على فرج رئيس الدولة القائم على رأس تلك الناحية.
وقال جعفر الصادق: إن هذه الرؤيا تؤول على أربعة أوجه، وهي: التيسير والصلاح في أمور الدنيا، والخير والمنفعة، وبلوغ المراد، والسعة في التجارة والكسب.
ومن رأى في المنام أنه يبني قوساً، نال خادماً. ومن سعى إلى إعمار موضع لا يحتاج إلى إصلاح، دلّ ذلك على أنه يحمّل نفسه أمراً شاقاً عليها.
قال الكرماني: من عمّر مطعماً للفقراء أو مؤسسة خيرية شبيهة به، فإن كان يريد الآخرة عمل الأعمال الصالحة، وإن كان له مطلب من الدنيا نال الراحة والطمأنينة.
ومن عمّر بيتاً أو شيئاً آخر يُسكن فيه، عاش مع امرأة في علاقة، سواء أكانت بطريق حرام أم حلال. ومن رأى أباه المتوفى يصلح شيئاً ويرفعه، أخذ خُلُق أبيه الميت. فإن كان أبوه حياً، كانت الرؤيا عائدة إليه.
ومن رأى العمال يعملون في بيته أو في المحلة التي يقيم فيها، نشأت خصومة بينه وبين أقاربه، أو افترق طريقه عن طريق صديقه.
المعنى الإيجابي
قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.
المعنى الخفي
قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, الحياة العاطفية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.