AstroTurco  ·  تفسير الأحلام
الله جل جلاله في المنام

تفسير الأحلام / A / الله جل جلاله

ا
الرؤية في المنام

الله جل جلاله

رؤية الله تعالى بلا كيف ولا مثيل خير من جميع الوجوه. ومن رأى أنه قائم بين يديه سبحانه، دلّ ذلك على أيام تكون فيها الرحمة عليه، وعلى الأمن والطمأنينة. ورؤيته سبحانه يخاطب الشخص من وراء حجاب تدلّ من الناحية الدينية على الاستقامة، وأداء العبادات كاملة، واستمرار الكسب، وازدياد المكانة، ونيل الاحترام والمحبة من الناس المحيطين به.

كل ما يقوله الله تعالى لعبده بلا كيف يقع بعينه. ومن رأى في المنام الله تعالى على هيئة تشبه شيئًا أو يحتاج إلى شيء، على خلاف ما تقتضيه مقاييس الشريعة، دلّ ذلك على القلق من الابتعاد عن الدين، وعلى ضرورة الابتعاد عن الباطل، ولا تُحمل هذه الرؤيا على الخير.

ومن ظنّ في المنام أنه رأى الله، دلّ ذلك على الإيمان والهداية. ورؤية الله في المنام غير ممكنة أصلًا. أما ظنّ المرء أنه رأى الله فهو رحمة وبركة، ونجاة من كل سوء وقبح، وعزم على النجاة منهما. ويدلّ ذلك على أن الأبواب ستُفتح للخلاص من الشدائد. ومن رأى مثل هذه الرؤيا وكان لا يؤمن بالله، قربت هدايته.

وتُفسَّر رؤية الله تعالى في المنام على وجوه مختلفة. وينبغي أولًا أن يُعلم أن الله تعالى يقول في القرآن الكريم: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» (سورة الشورى، الآية 11). فمن رأى الله عز وجل في منامه بعظمته وجلاله، بلا كيف ولا تشبيه بشيء، كانت رؤياه دالة على الخيرات. وتدلّ هذه الرؤيا على أن صاحبها ينال في الدنيا جمالًا وخيرًا، وأنه يُحسن الاستعداد من يومه هذا، ومن حياته الدنيا، لحياة الآخرة.

وعكس هذه الرؤيا يدلّ على سوء عاقبة صاحبها. ولا سيما إذا رأى في منامه أنه رأى الله، فلم يكلّمه الله؛ فإن كان صاحب الرؤيا مريضًا دلّ ذلك، على الأرجح القوي، على أنه لن يستعيد عافيته.

ورؤية من لا علاقة له بالدين لله تعالى في المنام تُعبَّر بأن صاحب الرؤيا يجد الطريق المستقيم في الدين؛ لأنه رأى الله.

ورؤية المظلوم الذي لا يستطيع الخلاص من ظلمه لهذه الرؤيا تدلّ على أنه يظفر على أعدائه، ويتغلب عليهم بعون الله، ويرتفع عنه الظلم، وينال الفرج، وينسى أيام الشدة.

ومن رأى في منامه أنه سمع كلام الله، عُبِّر ذلك بالبدعة. ومن رأى أنه يسمع كلام الله من غير أن يراه، فإن كان يسمعه من وراء جدار، دلّ ذلك على ترقيته وازدياد مكانته في محل عمله.

وإذا رأى شخص في منامه الله تعالى على هيئة يمكنه أن يصفه بها أو يحكي عنها، فهذه رؤيا مضطربة؛ لأنه، كما ورد في الآية، لا يشبه شيئًا من مخلوقاته.

ومن رأى في منامه الله تعالى في مكان أو على هيئة تشبه شيئًا، عُبِّر ذلك بأن صاحب الرؤيا كاذب على الله، وينسب إليه ما لا يليق به سبحانه.

ومن رأى في منامه أن الله يتكلم معه، وأنه لا يستطيع أثناء الكلام أن يطيق النظر إليه، دلّ ذلك على أن الله سيرحمه، ويمكنه من الانتفاع بنعمه.

ومن رأى في منامه أنه ينظر إلى الله، دلّت هذه الرؤيا على أنه سيراه في الآخرة. ومن رأى أنه ضيف الله، أو أنه يصلي بين يديه، دلّ ذلك على أنه يفوز برحمة الله، ويرتقي إلى مرتبة الشهادة إن كانت أمنيته الدائمة، وأنه لا يمرّ بمحن عظيمة في سبيل بلوغ ما يريده في الدنيا والآخرة.

ومن رأى في منامه أن الله أعطاه شيئًا من متاع الدنيا، دلّ ذلك على نزول الهمّ والكرب به. فإذا واجه الهمّ والكرب بثبات ورباطة جأش، نال الأجر.

ومن رأى في منامه أن الله قال له إنه سيغفر له ذنوبه ويدخله جنته، دلّ ذلك على أن ذلك الشخص تحت رقابة الله، وأن عليه أن يخافه.

ومن رأى في منامه عرش الله أو كرسيه، دلّ ذلك على إصابة خير له.

ومن رأى في منامه أنه يفرّ خائفًا من الله، وأن الله يطلبه، فإن كان هذا الشخص يؤدي عباداته على الوجه الصحيح وبعناية، دلّ ذلك على أنه سيعرض عنها ويضلّ عن الطريق المستقيم؛ وإن كان له والدان، عصاهما؛ وإن كان عاملًا، أعرض عن صاحب عمله.

ومن رأى في منامه أن بينه وبين الله حجابًا، دلّ ذلك على أنه يضلّ عن الطريق المستقيم بارتكاب الكبائر.

ومن رأى في منامه أن الله يمسده ويمرّر يده على رأسه، عُبِّر ذلك بأن الله يهب له كرامة ويقرّبه إليه، غير أن الهموم والبلايا لا تنفكّ عن إصابته طوال حياته.

وكذلك من رأى في منامه الله تعالى في صورة أخ أو أحد الوالدين أو أحد أقاربه، دلّ ذلك على أن الله يكرمه ويحسن إليه. غير أن الله ينزل ببدنه بلاءً ليضاعف ثوابه.

ومن رأى في منامه أن الله نزل إلى مكان أو بلدة، دلّ ذلك على أن عدل الله سيسود ذلك المكان أو البلدة. ويكون في ذلك الموضع، بإذن الله، خير كثير ورخص في الأسعار. ويعمل الناس في تلك البلدة أعمالًا موجهة إلى الخير والسلام، ويتنافسون في الخيرات.

ومن رأى في منامه أن الله ظهر بجلاله في مكان أو بلدة، عُبِّر ذلك بهلاك أهل ذلك الموضع، ونزول الوباء والبلايا والمصائب وما شابهها به.

ورؤية الله تعالى إلى جانب شخص حزين مهموم أو محبوس أو محاصر، تدلّ على الخلاص من الشدائد، وعلى الفرح بعد جميع الأيام العصيبة.

ومن رأى في منامه أنه، والعياذ بالله، يكفر بالله، دلّ ذلك على أنه يجحد نعم الله التي أنعم بها عليه، ويكفر بها.

ومن رأى في منامه أنه قائم بين يدي الله وينظر إليه، فإن كان صالحًا، كانت هذه الرؤيا في حقه خيرًا ورحمة؛ وإن لم يكن صالحًا، دلّت على وجوب اجتنابه هذه الحال.

ومن رأى في منامه أنه يتضرع إلى الله، دلّت رؤياه على أنه قد اقترب من الله، وأنه شخص محبوب بين الناس.

ومن رأى في منامه أن الله قبله، فإن كان حسن الظن صالحًا، قبل الله عباداته وقراءته للقرآن ودعاءه. وإن لم يكن حسن النية صالحًا، دلّت هذه الرؤيا على أنه صاحب بدعة.

ومن رأى في منامه أن الله يدعوه، وأنه أجاب ذلك النداء، أدّى فريضة الحج بإذن الله.

ورؤية تجلّي الله تعالى في مكان خاص في المنام تدلّ، إن كان ذلك المكان خرابًا، على عمارته؛ وإن كان عامرًا، على خرابه؛ وإن كان أهله ظالمين، على أن الله سينتقم منهم؛ وإن كانوا مظلومين، على أن عدل الله سيتجلّى في ذلك الموضع.

ومن رأى في منامه أنه استعاذ بالله من الشيطان بقوله «أعوذ بالله»، عُبِّر ذلك بأنه ينال علمًا نافعًا ويهتدي. كما يكون هذا الشخص آمنًا من شر أعدائه، ويغتني بكسب حلال. وإن كان مريضًا ورأى مثل هذه الرؤيا، شُفي.

والاستعاذة بالله في المنام تدلّ عمومًا على الأمن من الصديق، والتطهر من القذارة، والتشرف بالإسلام من جديد بعد الارتداد عن الدين.

ومن رأى في منامه أنه يتصرف بما يوافق رضا الله، عُبِّرت هذه الرؤيا بمحبة الأصدقاء الصالحين وترك الأشرار.

ابن سيرين: رؤية الله تعالى في المنام، مع تنزيهه عن الصفات البشرية ورؤيته بلا صورة ولا مثيل، تدلّ على البشارة في الدنيا والآخرة، وتسري هذه البركة إلى نسله أيضًا. ورؤية الله على صورة أخرى تدلّ على الحيرة والاضطراب. وإذا رأى المريض الله، دلّ ذلك على أنه سيتوفى قريبًا ويلقاه؛ وإذا رآه الضال، دلّ ذلك على وجوب توبته.

ابن سيرين: رؤية الله تعالى في المنام تدلّ على الخير والرحمة والهداية. ورؤية الله بلا نور ولا صورة تدلّ على الإيمان. والخوف من الله يدلّ على التقوى والسلامة.

المعنى الإيجابي

قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.

المعنى الخفي

قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.

نصيحة

في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات إشارات روحية, العمل والمسؤولية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.