تفسير الأحلام / D / دخول البيت وبعض المواضع المعيّنة
دخول البيت وبعض المواضع المعيّنة
من رأى في المنام أنه دخل بيتًا واحدًا بعيدًا عن البيوت والبنايات، فإن ذلك البيت هو دار الآخرة، وهو دليل على موته. ومن رأى أنه دخل البيت المذكور ثم خرج منه، فإنه يقترب من درجة الموت، ثم ينجو من ذلك. وإذا رأى المريض أنه دخل دار الآخرة، فإن ذلك المرض يخلّصه من شرور الدنيا وفتنها، ويحمله إلى الآخرة.
ومن رأى نفسه في الآخرة في المنام، فإن لم يكن مريضًا، نال البشارة بسبب جهاده، أو زهده وعبادته، أو طلبه العلم، أو صدقته، أو زيارته لأقاربه، أو صبره على المصائب.
ومن رأى في المنام أنه ذهب إلى الآخرة ثم رجع منها، فإنه يرجع من الغربة ويأتي إلى مدينته. فإن رأى أنه مُنع من الرجوع من الجنة، فإنه يبقى في الغربة. ورؤية العاصي مكة في المنام دليل على توبته، ورؤية الكافر لها دليل على إسلامه، وللأعزب على زواجه. وإن كان صاحب الرؤيا في خصومة، دلت رؤيته على ظفره في خصومته وانتصاره في دعواه.
والدخول إلى مكة في المنام دليل على الأمان من الخوف. ومن رأى في المنام أنه دخل مقام إبراهيم عليه السلام، فإن كان خائفًا أمِن من خوفه. وربما كان الدخول إلى مقام إبراهيم عليه السلام في المنام دليلًا على رتبة عظيمة كالرياسة، أو على الاجتهاد في تحصيل العلم والتعبير عنه، أو على ميراث يأتيه من جهة أمه أو أبيه.
ومن دخل البيت الشريف والمسجد الحرام في المنام، وكان طالبًا للزواج، وكان طالبًا للزواج، دخل بيته بعروس حسناء. ويدل ذلك على الاشتغال بالحرام مع القدرة على الكسب الحلال، ولا سيما إذا دخله من غير إلقاء السلام أو دخل وعورته مكشوفة، فإنه يدل على الاشتغال بالحرام.
ورؤية دخول المسجد الحرام في المنام دليل على الأمان من الخوف، وعلى الوفاء بالقول الصحيح. ودخول الشوارع والأسواق في المنام دليل على السعي والاجتهاد في طلب الرزق؛ ودخول البيت دليل على الزواج أو الرغبة فيه.
ودخول المسجد في المنام دليل على التطهر من الذنوب، ودخول الكنيسة دليل على فساد الدين. ومن رأى أنه دخل الجنة دخلها إن شاء الله. وهذه الرؤيا بشارة بقبول الخير الذي أرسله ذلك الشخص أو سيرسله لنفسه.
ومن رأى أنه دخل النار ثم خرج منها، فإنه يُخاف على ذلك الشخص أن يتوب ويستغفر من حاله السيئة التي هو فيها. ومثل هذه الرؤيا يراها المذنبون. وقال بعضهم: إن من دخل النار في المنام، سواء أكان كافرًا أم مؤمنًا، أصيب بمرض الحمى، أو بالفقر، أو دخل السجن. فإن كان صاحب الرؤيا من أهل التجارة، فإنه يكثر من الذنوب، أو يسلك طريق الكفار والمذنبين ويخالطهم. وقال بعضهم أيضًا: إن دخول من كان في طريق الحج إلى الجنة في المنام دليل على دخوله الكعبة وإتمامه فريضة الحج.
ومن دخل الجنة في المنام، فإن كان كافرًا أسلم، وإن كان مؤمنًا مريضًا مات من مرضه. وإن كان كافرًا مريضًا شُفي من مرضه. وإن كان أعزب تزوج، وإن كان فقيرًا استغنى. وقال بعض المعبّرين: إن صاحب هذه الرؤيا ينال ميراثًا.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, النجاح والسمعة ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.