احتضان الأب
يدلّ على أنّ أمراً طال انتظاره سيتحقّق مع مرور الوقت، وأنّ المرء سينعم بالسرور من الحدث الذي كان ينتظره بفرح.
ويُروى أنّ صاحب الرؤيا سيعيش فرحاً عظيماً بسبب تحقّق أمرٍ مادي أو معنوي ظلّ يحلم به زمناً طويلاً. وتُفسَّر الرؤيا بأنّه سيذرف دموع الفرح من جرّاء تحقّق الأمر الذي طال انتظاره، والذي كان يراه حلماً في حياته. كما تُفسَّر بأنّ الشخص يحظى بدعم أسرته وسيظلّ يحظى به، وأنّه سيقيم مع أهله احتفالاً عقب وقوع الأمر، فيستمتع في جوّ يسوده الاحترام.
وتدلّ على أنّ صاحب الرؤيا سيدخل في عملٍ كان يحلم به أو كان يشغل فكره، وأنّه حين يلتحق بالعمل سيتكوّن جوّ يفرح فيه بسبب ما يلقاه من دعم أسرته، وأنّ أموره ستكون على ما يرام لوقوف أهله إلى جانبه، وأنّه سيبني مستقبلاً سعيداً ببركة دعاء والديه وأهله.
ومن رأى في منامه أنّه يحتضن أباه الذي مات في الحرب، عُدّت رؤياه من الرؤى التي يراها الشخص حسن النيّة. وتدلّ على أنّه سيرى أياماً جميلة بسبب حسن نيّته، وأنّه سيؤدّي، بسبب أمرٍ يكون وسيلة لذلك، ثواباً عظيماً، وأنّه إذ يفعل ذلك الثواب ابتغاء وجه الله ومن غير طلب عوض، سينال عند الله جزاءً عظيماً، وستظهر في طريقه أوجه الخير والجمال.
ومن رأى في منامه أنّه يحتضن أباه الذي مات في شجار، فتُفسَّر رؤياه بأنّ أباه كان رجلاً صالحاً، وأنّه ربّى ابنه تربية حسنة، حتى إنّه ما زال يتابعه في الآخرة. وتدلّ على أنّ صاحب الرؤيا سينظّم حياته وفق ما يرضي أسرته، ويقدّم أعمالاً صالحة، وأنّه سيكون جديراً بأبيه بإعانته الناس ومساعدتهم.
ومن رأى في منامه أنّه يحتضن أباه الذي مات وهو مريض، فهذه رؤيا تشير إلى وجود مسافة بينه وبين أبيه، وإلى أنّه لم يستطع تجاوزها وإقامة صلة بأبيه، وإلى أنّ من كان أبوه حيّاً سيصارحه بما في نفسه، لما يحمله من شوق عظيم إليه، وأنّه سيخفّف لوعته باحتضان أبيه. وهي رؤيا تؤكّد أنّ على من يشتاقون إلى آبائهم، ومن ليس آباؤهم على قيد الحياة، أن يفعلوا ذلك من غير تردّد، وأن يرفعوا الدعاء إلى آبائهم تعبيراً عن امتنانهم لهم.
والرجل الذي يرى في منامه أنّه يحتضن أباه الميت، تُفسَّر رؤياه بأنّه مرّ في الماضي بأحداث أسرية أو عاطفية محزنة، وأنّ أحداثاً أُغلقت مع مرور الزمن ستظهر من جديد فتؤذي الأشخاص بالطريقة نفسها، وأنّ صاحب الرؤيا سيحزن ويتألّم. كما تُفسَّر بأنّه ينبغي، أثناء معاناته من الألم، أن يبذل جهداً للدخول في مسعى لحلّ الأمر من جذوره، وأن عليه أن يبذل جهداً لذلك.
والمرأة التي ترى في منامها أنّها تحتضن أباها الذي مات في الحرب، تُفسَّر رؤياها بأن عليها أن تشكر الأشخاص الأحياء، وأن تتذكّر الموت بإهداء الدعاء إلى أمّها أو أبيها أو أقرب الناس إليها من أفراد الأسرة الذين ماتوا في الآونة الأخيرة، وأن تشكّل حياتها وفق ذلك وألا تتشبّث براية التمرّد.
ومن رأى في منامه أنّه يحتضن أباه المريض الذي يعاني من مشكلة صحية، فتُفسَّر رؤياه بأنّ شخصاً داخل الأسرة سيعاني من مشكلة صحية، وأنّ الاحتمال الأكبر أن تكون المشكلة الصحية ناشئة عن الأب، وأنّ أباه سيشتدّ عليه المرض ثم يتوفّى. ويدلّ ذلك على أنّ المرض الذي سيظهر في المحيط القريب لن يستمرّ زمناً طويلاً، بل ستكون الإصابة به مدة قصيرة، وأنّه خلال هذه المدة ستُعاش أيام عصيبة مع تحمّل آلام شديدة.
والرجل الذي يرى في منامه أنّه يحتضن أباه المريض، تُفسَّر رؤياه بأنّه سيعاني عاطفياً آلاماً عظيمة جداً لأسباب مختلفة، ويدخل في فترة صعبة، أو أنّه موجود بالفعل في تلك الفترة ويعيش آلامها. وتُفسَّر بأنّه سيمرّ بوقت تعيس من الناحية المعنوية. والشخص الذي ينهار من الناحية المعنوية لن ينسى ألمه مع مرور الوقت، وإنما سيعتاد عليه فيشعر بألم أقلّ فحسب.
والمرأة التي ترى في منامها أنّها تحتضن أباها المريض، يُروى أنّها ستعاني عاطفياً من الألم، وأنّ من يتألّمون لن يستطيعوا التركيز في أعمالهم، فيُضاف إلى أوقاتهم العصيبة همٌّ مادي. ولكي تُحلّ الأمور التي تعرّضوا لها من الناحية المادية، ينبغي للشخص أن يخرج عاطفياً من حالة الانشغال الشديد.
وتُوصَف هذه بأنّها رؤيا يراها من كانت له مشكلة مع أبيه، أو من قضى أياماً عصيبة محروماً من محبة الأب.
ويُحتمل بدرجة كبيرة أن يكون صاحب الرؤيا لم يرَ المحبة في محيط أسرته، أو أنّه نشأ في أسرة شديدة الدكتاتورية. كما يُحتمل بدرجة كبيرة أن تكون الرؤيا قد نشأت بسبب الحالة النفسية الناتجة عن عدم استعمال كلمات المحبة داخل الأسرة، أو عن عدم إظهار الأشخاص محبتهم لبعضهم بعضاً بصورة مباشرة.
ويكون الأشخاص الذين يرون هذه الرؤيا، في الغالب، منطوين على أنفسهم. ولأنّهم حُرموا من المحبة، ولأنّهم كانوا دائماً يُطلب منهم ألا يتكلّموا بحضور الكبار، فهناك انطباع بأنّهم يعبّرون عن جملهم بوضوح ويتعاملون مع الناس ببرود.
المعنى الإيجابي
قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.
المعنى الخفي
قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, الحياة العاطفية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.