النجاسة
تدلّ النجاسة في المنام إذا لم تصب موضعًا من البدن على المال ومتاع الدنيا؛ ورؤية إصابة نجاسة الإنسان عليه تدلّ على الخوف والمرض؛ ورؤية غسل النجاسة التي أصابته تدلّ على قضاء الدين وردّ الأمانة؛ وأمّا الاستنجاء والاستبراء (التنظّف اللازم في ختام قضاء الحاجة الكبرى والصغرى) فيدلان على التخلّص من حالة المسؤولية التي هو فيها بسبب الدين والأمانة والشهادة.
ورؤية قضاء الحاجة الكبرى في المنام تدلّ على إنفاق المال والمال المدّخر في الحاجات؛ ورؤية الإصابة بالإسهال تدلّ على الإسراف والوقوع في الضيق بسببه؛ ورؤية النجاسة المتراكمة تدلّ على المال ومتاع الدنيا.
(وكذلك فإنّ رؤية قضاء الحاجة الكبرى ورؤية ما قضاه تدلّ على إنفاق ماله وماله في صحته ومعاشه؛ فإن كان ما قضاه كالإسهال، دلّ على إنفاق ماله بكثرة؛ ورؤية نفسه قد قضى حاجته الكبرى، فإن علم أنّ الناس رأوه أيضًا، فهي إشارة إلى وجوب احترازه من الأقوال السيئة التي تخرج منه.
وخروج الوضوء من بدن الإنسان في المنام يعني نسبان ذنوبه وعيوبه إليه وتخلّصه منها. والنجس، أي القذر، يدلّ على سرّ الإنسان وماله، وعلى ظهور القوم الذين أعدّوا أنفسهم للسفر في مواجهة العدو.
وتُعبَّر رؤية التبرّز في المنام بإخراج المرض الكامن في الداخل أو زواله.
وقيل في رواية أخرى: إنّها تدلّ على كونه آثمًا بسبب أمانة أو شهادة أو دين أو غير ذلك مما كان عليه ولم يؤدّه.
ومن كان في ذمّته شيء، فرأى في المنام أنّ عليه نجاسة، ثم غسل النجاسة وتوضّأ، فإنّ ذلك يدلّ على أنّه يردّ الأمانة إلى صاحبها، أو يقضي دينه، أو يؤدي الشهادة فيخرج من الإثم. فإن لم يتوضّأ، وإنّما قضى حاجته عند الحاجة ثم غسل النجاسة، فإنّ ذلك يدلّ على أنّه يسعى ويهتمّ بأداء الأمانة وقضاء الدين وأداء الشهادة، فيخرج من الإثم، وتبقى ذمّته في هذه الحال بريئة من الدين أو الأمانة أو الشهادة.
ابن سيرين: كون المرء في المنام جنبًا أو في حال النجاسة الحُكمية يدلّ على أنّه يتجنّب أداء فرائضه الدينية الأساسية. ووفقًا للتقاليد الإسلامية، ينبغي للمرء أن يكون متوضئًا حتى أثناء مواصلة أعماله اليومية. ورؤية الصلاة في المنام من غير وضوء تدلّ على فساد في الممارسات الدينية؛ غير أنّها قد تُعبَّر أيضًا بتكريس نفسه لخدمة دين الله. وقد تُعبَّر هذه الحال كذلك بالحيرة. فإن لم يجد الشخص في منامه، وهو على هذه الحال، ماءً يتوضّأ به، دلّ ذلك على العسر في تلبية حاجات الدنيا، وعلى العجز عن تحقيق رغبات الآخرة. وغسل نفسه أو ثيابه من النجاسة في المنام يدلّ على أداء حقّ صاحب الحقّ إليه.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, النجاح والسمعة ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.