الريح
رؤية الريح في المنام تدل على رئيس الدولة، وبلده، وهيئة أركان الجيش وسائر وحداته، والوزراء وغيرهم من موظفي الدولة. والريح التي تهب من الغرب تدل على الآفات والبلايا، والعاصفة على المصيبة؛ وأما نسيم الصَّبا الذي يهب من الجنوب الشرقي فيدل على النصر والبشارة والرحمة والوفرة والبركة. والريح المعتدلة تدل على الخير والبركة؛ والريح التي تثير الغبار والتراب من الأرض تدل على الحرب.
ورؤية النسيم والريح الخفيفة في المنام تدل على الأمراض الشائعة والعادية، كالزكام ووجع الرأس؛ وإذا حملت الريح شخصاً إلى مكان من غير خوف ولا خطر ولا ظلمة، دل ذلك، لمن كان أهلاً له، على التملك وتولي مهمة مهمة، وأما لغيره فيدل على زوال الركود من عمله وتجاراته؛ وإذا حملت الريح شخصاً إلى مكان في جو من القشعريرة والظلمة والخوف، دلت على المشقة والعناء والحزن والكرب.
ورؤية الريح التي تقتلع الأشجار والبيوت ونحوها وتحملها وتهدم كل شيء تدل على البلايا والمصائب العامة؛ والريح التي تُرى مصحوبة بالرعد تدل على رئيس دولة قاهر بقدر قوته؛ وهبوب الريح الشديدة، أي العاصفة، نحو أهل ناحية يدل على الخوف والشدة اللذين يصيبانهم؛ فإن اقتلعت العاصفة الأشجار من أصولها في تلك الناحية، دل ذلك على غضب يصدر عن رئيس الدولة.
والرياح التي تهب من الجهات المعروفة في المنام، كالريح البحرية وغيرها، تدل على الأخبار الجميلة الطيبة والرحمة والبركة؛ وأما الريح الحمراء فتدل على عقوق الوالدين، وتحرك سفلة الناس.
ورؤية الريح الخفيفة في المنام تدل على الأحداث الجديدة والتجديد، وعلى أن الحياة العملية ستسير سيراً حسناً. والريح العاصفة تبشر بتغير جميع أسلوب حياتكم. والريح الحارة تدل على أن الإنسان سيتضايق من التغيير.
ورؤية هبوب الريح في المنام تدل على التغيير والتجدد الذي يسرّ النفس. والريح القادمة من البحر تدل على الوفرة. وتتغير حياة الشخص وأحواله تغيراً كبيراً.
ورؤية الريح في المنام تؤول على وجوه شتى. فعند عبد الغني النابلسي تُفسَّر رؤية الريح في المنام بخمسة أوجه: السفر، والفرح، والتغير في الحياة، والزواج، والولادة.
ورؤية ريح الجنوب الغربي تدل على تغير مجرى حياته؛ وريح الشمال الشرقي تدل على محبة شديدة؛ والريح الشديدة تدل على المرض والضيق؛ والريح الجنوبية تدل على الفرح والسعادة.
قال ابن سيرين: من رأى هبوب ريح شديدة، فإنها تُلقي الخوف في أهل ذلك المكان؛ ومن رأى ريحاً شديدة إلى حد اقتلاع الأشجار من أصولها، دلت رؤياه كذلك على نزول بلاء ومصيبة بأهل ذلك المكان، كمرض وبائي أو قحط.
وقال الكرماني: رؤية ريح السَّموم، أي الريح الحارة، تدل على الأمراض المحرقة، ورؤية رياح الشتاء الباردة تدل على الأمراض الباردة، وأما رؤية الريح التي تهب باعتدال فتدل على الصحة.
وأما رؤية ريح الربيع التي تجعل الأشجار مزهرة فتدل على حسن حال أهل ذلك المكان. ومن رأى أن الريح تسوقه، دلت رؤياه على أنه سيخرج في سفر طويل، وأن منفعة وخيراً سيأتيانه من ذلك السفر.
وقال جابر المغربي: من رأى أن ريحاً شديدة رفعته من الأرض إلى السماء، دل ذلك على قرب أجله؛ ومن رأى أنه ارتفع بالريح ثم هبط إلى الأرض مرة أخرى، دل ذلك على أنه يمرض ثم يشفى. ومن رأى أنه ركب الريح علت مرتبته.
ويجعل جعفر الصادق رؤية الريح على ثمانية أوجه: البشارة، ونفوذ الكلمة، والمال، والموت، والعذاب، والمرض، والشفاء، والراحة.
وجاء في رواية أخرى: إن رؤية الريح في المنام تدل على السلطان أو رئيس الدولة، بسبب قهره وغلبته على من هم دونه في القوة نفعاً وضراً. وقد تدل أحياناً على ملك السلطان وجنده وأعوانه، وعلى أخبار الأمراء والعساكر. ومعلوم أن الريح كانت في خدمة سليمان عليه السلام وعونه. وقد تدل الريح التي تهب من جهة الغرب أحياناً على الخراب والآفة، لما يكون لها من صوت شديد عند هبوبها، ولإسقاطها الأشجار وإغراقها السفن. فالريح التي أهلكت قوم عاد هي هذه الريح. وقد تدل الريح التي تحمل السحب المحملة بالرحمة أحياناً على رخص الأسعار والوفرة والنصر والبشارة. وقد تدل الريح أحياناً على الأمراض الوبائية، كالزكام ووجع الرأس.
فإن رأى شخص في المنام أن الريح اقتلعته من مكانه وحملته بعيداً من غير خوف ولا خطر ولا ظلمة، فإن كان أهلاً لذلك صار أميراً على الناس، أو راجت صناعته إن كانت صناعته راكدة، أو إن كان ماله الذي في يده كاسداً انتفع به وصار رائجاً. وإذا رأى شخص خائف في المنام أن الريح رفعته وسارت به، وكان مع الريح ظلمة وغبار وتراب وصوت وصياح ونحو ذلك، فإن كان الرائي في سفينة هلك، وإن كان مريضاً اشتد مرضه. وإن لم يكن في سفينة ولم يكن مريضاً، أصابه هم ومشقة.
واقتلاع الريح الأشجار من أصولها، وهدمها الجدران، وحملها الناس أو الحيوانات أو الأطعمة في الهواء، يدل على بلاء عظيم يظهر بين الناس، كالوباء أو الحرب أو الفتنة أو الأسر. ورياح السَّموم تدل على الأمراض الحارة؛ والريح المصحوبة بالرعد تدل على سلطان قاهر مع قوة. ومن حملته الريح من مكان إلى آخر أصابه سلطان ودولة، أو سافر إلى مكان لا يستطيع الرجوع منه.
وإذا هبت الريح في المنام على مدينة أو جيش، وكان أهل تلك المدينة أو ذلك الجيش في حالة حرب، هلكوا. والريح المعتدلة خير وبركة. والريح القوية قهر الحاكم. والريح المصحوبة بالغبار والتراب حرب. والرياح بشارات من الله تعالى. وعدم وجود شيء من علامات الخير مع الريح يدل على ذهاب البركة من ذلك المكان.
وإذا كان للريح صوت في المنام، فهو عذاب وشدة. ورؤية هبوب الريح الشديدة على أهل بلدة تدل على الخوف والشدة اللذين يصيبان أهل ذلك المكان بقدر قوة تلك الريح. وهبوب الريح من الجنوب في مكان ما يدل على وقوع الوباء أو المرض أو الموت فيه. وقال بعض المعبّرين: الريح الجنوبية مطر ورزق. وهبوب الريح الصافية من الجهات المعروفة يدل على الأخبار الجميلة الطيبة والرحمة.
ورؤية الريح الخفيفة في المنام تدل على الأحداث الجديدة والتغيرات والتجدد الذي يسرّ النفس. والريح الشديدة تبشر بتغير جميع ظروف المعيشة. والريح الحارة تدل على أن الإنسان سيتضايق بسبب التغيير.
وتعبير رؤية الريح الخفيفة في المنام يدل للمريض على استعادة صحته، ولغيره على الأخبار الطيبة، وعلى التعرف إلى شخص ذي مكانة محترمة. ورؤية ريح الجنوب الغربي تدل على تجاوز الشدائد؛ والعاصفة تدل على وقوع كارثة في المدينة التي رُئيت فيها الرؤيا، وعلى وقوع أهلها في أحوال سيئة؛ وريح السَّموم تدل على الإصابة بمرض حُمَّوي خطير؛ والانسياق بالريح يدل على الخروج في سفر طويل شاق.
ابن سيرين: رؤية الريح في المنام تدل على شخص ذي سلطة أو قائد. ومن هذه الجهة تمثل الريح نطاق سيطرة الشخص وقدرته على تغيير الأعمال وتوجيه مصالح الناس. كما تمثل الريح القائد وجيشه وأوامره وأعوانه. وكانت الريح، بإذن الله، أحد خدم النبي سليمان عليه السلام العاملين تحت أمره. وقد تدل رؤية الريح العاصفة في المنام على المصائب والدمار أو الأمراض الوبائية. ورؤية الإعصار تدل على الدمار أو كارثة عظيمة. ومن جهة أخرى قد تدل الريح على التلقيح وحسن المحصول والوفرة والنصر أو النجاح.
ومع ذلك، فإن الرياح قد تمثل أيضاً المرض والروماتيزم والعطاس والأوجاع أو آلام الرأس. ومن رأى أن الريح حملته من مكان إلى آخر في سماء صافية غير ملبدة بالغيوم ولا مظلمة، فإنه إن كان أهلاً لذلك ترأس الناس، ونجح في عمله، أو تصرف في ماله الراكد. وحمل الرياح لشخص واقع تحت الخوف أو الظلم، إذا كان معها سحب سوداء أو سحابة من الغبار، وكان الشخص في سفر، يدل على أنه سيواجه صعوبات عظيمة، وإن كان مريضاً ازدادت علته، أو يتعرض لضغط من جهة عليا، أو يحكم عليه حاكم حكماً جائراً.
والإعصار الهائل أو العاصفة الاستوائية التي ترفع الناس والأشجار والبيوت أو الحيوانات في الهواء وتنثرها تمثل وباءً عظيماً أو كارثة كبيرة تؤثر في تلك المنطقة. والرياح السامة أو الهواء الملوث يدلان على مرض حُمَّوي. ورؤية الرياح العاصفة المصحوبة بالبرق والرعد تدل على حاكم ظالم. وإذا حملت الريح شخصاً من مكان إلى آخر، فإنه قد يسافر إلى ذلك المكان، لكنه قد لا يستطيع الرجوع إلى بلده. والريح الخفيفة أو النسيم في المنام يدلان على اللطف والبركة للناس والبلاد. وعاصفة الغبار تدل على الدمار في ذلك المكان. ومع ذلك، فإن الرياح تمثل دائماً الأخبار الواردة من الله تعالى.
فإذا لم تصحب الريح في المنام علامة حسنة أو عنصر مفرح، دل ذلك على انقطاع البركة عن ذلك المكان. وإذا جاءت مصحوبة بصوت حاد أو نافذ، دلت على عقوبة شديدة لذلك المكان. وإذا رأى قائد جيش نفسه سائراً أمام جنوده، وكانت أمامه ريح عاصفة، دل ذلك على أنه سيغلب عدوه وينال النصر. أما إذا واجهته العاصفة عند وصوله إلى ميدان القتال، دل ذلك على أنه سيخسر الحرب. ورؤية العاصفة تقتلع الأشجار من أصولها تدل على أن حكم تلك البلدة سيقتل أهلها جماعياً. والريح الجنوبية تدل على المرض أو الهم أو الموت؛ وقد تؤول أحياناً بالمطر والوفرة.
ورؤية الريح البطيئة الهبوب تدل على الرضا بأفعال جماعة تعمل الشر. والريح التي تهب من جهة معروفة تدل على الرحمة والبركة أو على خبر سار يأتي من تلك الجهة. كما تعني الرياح طلب الحاجات أو قضاءها. والنسيم الخفيف يدل على السفر والفرح. ورؤية لون الريح أحمر تدل على ولد متمرد.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, الحياة العاطفية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.