المصحف الشريف
رؤية المصحف الشريف (القرآن الكريم) في المنام تُعبَّر بالعلم والحكمة. فمن رأى أنه يقرأ القرآن الكريم، انتشر علمه وحكمته وعدله بين الناس. ويُعرَف صاحب هذه الرؤيا بأنه شخص ذو مكانة واعتبار بين الناس.
وشراء المصحف في المنام يُعبَّر بالنفقة والمال في سبيل الدين؛ وتغيير المصحف (وتحريفه) يُعبَّر بإدخال الفساد في الدين وقِصَر العقل. وبيع المصحف يدل على الحرمان من أن يكون صاحب علم، وعلى البقاء ذليلاً فقيراً.
وعند الكرماني: من رأى في المنام أنه فتح مصحفاً ووضعه على منبر، صار رئيساً على جماعة؛ وأكل أوراق المصحف يدل على كثرة قراءة القرآن؛ ومن أراد محو صفحاته فلم يقدر على ذلك، فإنه يحاول حفظ القرآن ويحفظه بسهولة.
وتمزيق أوراق المصحف واقتلاعها في المنام يدل على التثاقل في أداء الصلاة؛ ولَعْق القرآن باللسان وإفساد كتاباته يدل على ارتكاب ذنب عظيم؛ وقراءة القرآن تدل على الدخول في عمل من غير عون أحد؛ وفتح المصحف ورؤية صفحاته خالية تماماً لا كتابة فيها يدل على عدم الخير.
وعند جابر المغربي: تقبيل المصحف في المنام يدل على إنجاز عمل صالح؛ وكتابة ما في المصحف من كتابات على التراب، أو قراءة المصحف عارياً، يدل على اتخاذ القرآن وسيلة للمعاش؛ والاتكاء على المصحف أو وضعه تحت الرأس علامة على أنه ليس حافظاً للقرآن.
وتعليق المصحف في العنق في المنام يدل على أن يصير صاحب الرؤيا من كبار رجال الدولة. وكتابة آيات القرآن الكريم على شيء من الأشياء المستعملة تدل على تفسير القرآن تفسيراً خاطئاً؛ ورؤية القرآن الكريم يتكلم مع الرائي تدل على الشر إذا كانت الكلمات خيراً.
ورؤية المصحف يسقط من يد الرائي أو يُنتزع منه في المنام تدل على أن موظفاً أو صاحب عمل يُطرَد من عمله؛ وإن كان الرائي من عامة الناس، دلت على أنه لا يرى خيراً في شيء.
وعند جعفر الصادق: تُعبَّر رؤية المصحف في المنام على سبعة أوجه: العلم، والحكمة، والميراث، والأمانة، والرزق الحلال، والقوة، والشجاعة.
وجاء في رواية أخرى: من رأى في المنام أنه أتلف المصحف بيده، فإنه يرتكب ذنباً عظيماً. ومن رأى أنه حمل المصحف أو اشتراه، فإنه يعمل بأحكامه. ومن رأى أنه قرأ المصحف الشريف بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه يحفظه.
ومن رأى في المنام أنه يأكل أوراق المصحف، فإنه يأكل الرشوة. وإذا رأى أحد من عامة الناس أنه يأكل أوراق المصحف وأسطره، فإنه يتخذ قراءة القرآن معاشاً له. والمصحف هو الحكمة التي ينالها الشخص. ومن رأى في المنام أنه يكتب مصحفاً، فإنه يجمع بين الدين والعلم والعمل، وينفع الناس.
ومن رأى في المنام أنه يمزق مصحفاً شريفاً بيده ويفرّقه، فذلك يدل على إنكاره ما أنزله الله عز وجل أو إنكاره بعضه. ومن رأى في المنام أنه يفعل في المصحف شيئاً كان يراه قبيحاً في اليقظة، فهذه الرؤيا تدل على خراب دين ذلك الشخص. ومن رأى مصحفاً معه، نال السلطان والنعمة والعلم. والمصحف قد يدل على الزوج أو الزوجة، أو الولد، أو المال.
وإذا رأى المريض المصحف في المنام، فإنه يبرأ من مرضه. وربما دلّت رؤية المصحف على غلبة الرائي لعدوه. فإن كان صاحب الرؤيا عاصياً، تاب واستغفر ورجع إلى الله عز وجل. وربما دلّت رؤية المصحف في المنام على أن الله عز وجل خوّفه بكتابه. وربما دلّ المصحف على الاطلاع والوقوف على أخبار غريبة وأمور خارقة للعادة، وعلى مجيء الأخبار المفرحة، وعلى طول عمر من يقلب صفحاته كلها واحدة واحدة. وربما دلّ المصحف على البستان والحديقة والمزرعة ومواضع العبادة، وعلى الأب والمعلم والمربي وسائر من يطيعه، وعلى يمين صادق أدّاه أو يُؤدّى له. ورؤية المصحف تدل على التخويف كما تدل على البشارة.
ومن رأى في المنام أن معه كتاباً من الكتب الإلهية، فإنه إن كان أهلاً للوظيفة تولّاها. ومن رأى في المنام أن في يده مصحفاً أو كتاباً، فلما فتحه وجده خالياً من الكتابة، دلّ ذلك على أنه يتزيّن لنفسه تزيّناً ريائياً على خلاف الحال التي هو عليها.
ومن رأى في المنام أنه يقبّل القرآن، دلّ ذلك على أنه لا يعمل بأحكام القرآن ولا يفعل ما يجب عليه فعله. ومن رأى أنه يبيع المصحف، فإنه يتجنب المنكرات. ومن رأى أنه ينظر في المصحف ويرى أسطره معوجّة، دلّ ذلك على أنه لا يعمل بأحكام القرآن ولا يحاول أداء ما فُرض عليه وأوجب. ومن رأى أنه سرق المصحف وأخفاه، فإنه يحاول الصلاة من غير مراعاة أركانها وآدابها.
ومن رأى في المنام أنه اشترى مصحفاً، نال مالاً وخرج إلى السعة. وإحراق المصحف في المنام فساد في الدين. ومن رأى أن المصحف أُخذ منه، أُخذ علمه منه أيضاً، وانقطع عمله في الدنيا. ومن رأى في المنام أنه علّق المصحف في عنقه، صار حافظاً للقرآن. وأكل صفحات المصحف يدل على أن من رأى أنه يريد شيئاً ولا يوفَّق إليه، يحاول حفظ القرآن لكنه لا يستطيع حفظه.
المعنى الإيجابي
قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.
المعنى الخفي
قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, النجاح والسمعة ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.