أشهر السنة
إذا رأيت في المنام أنك تعدّ الأشهر وأن الأشهر لا تمضي بحال، فذلك نذير بأن بلوغك الشيء الذي ترغب في الحصول عليه في أقرب وقت سيستغرق زمناً.
وإذا رأيت في المنام أن الصيف قد حلّ في أشهر الشتاء، ككانون الأول وكانون الثاني وشباط، فذلك يدل على بدء مرحلة في حياتك لم تكن تتوقعها، لكنها ستيسّر حياتك وتجعلها أجمل. وكذلك إذا رأيت في المنام أن الشتاء قد حلّ في أشهر الصيف، كحزيران وتموز وآب، ورأيت الثلج والمطر والوحل، فذلك نذير بأن تغييراً سيطرأ في حياتك سيجعلها أصعب وأشدّ مشقة بعض الشيء.
ورؤية امتلائك فرحاً عند حلول أشهر الربيع في المنام تدل على أنك ستتلقى خبراً جميلاً كنت تنتظره، يشرح صدرك ويفرّج همّك.
وإذا رأيت في المنام أنك تعيش في مكان مختلف عن موطنك، وأن كل فصل يحلّ في شهر غير الشهر الذي ينبغي أن يحلّ فيه، فذلك يعني أنك ستهاجر من مكان إلى آخر. ويدل على أنك سترحل بحياتك مع بيتك، وأنك ستصبح جزءاً من تغيير كبير.
وأما رؤية الأشهر الهجرية في المنام فتعبّر على النحو الآتي:
من رأى في المنام شهر محرّم، دلّ ذلك على النجاة من الكرب والبلاء، وعلى شفاء مرضه إن كان مريضاً. ومن رأى شهر محرّم في منامه وكان مغترباً بعيداً عن بلده، فقد حان وقت عودته إلى وطنه ولقائه بأحبّته. وإذا رأى شهر محرّم في المنام شخص لا يهتم بدينه، أو لا يؤمن بدينه، أو كان آثماً، دلّ ذلك على أنه سيتوب ويبدأ بأداء عباداته، ويصبح من أهل الاستقامة في الدين، لا يترك صلاته ودعاءه، وأنه سيواجه حادثة أو حالة تكون سبباً في ذلك.
وشهر محرّم هو الشهر الذي قُبلت فيه توبة أول إنسان وأول نبي، سيدنا آدم عليه السلام؛ ولذلك فإن الشخص غير المؤمن الذي يرى هذه الرؤيا يتوب، ويدعو الله أن يناله برحمته وشفقته، وتكون هداية الله عليه.
وقد كانت رؤى شهر صفر نذيراً أحياناً بأوضاع سلبية. ولا يؤوّلها بعض المعبّرين على الخير؛ غير أن بعض علماء الإسلام يقولون: إن رأى الشخص في المنام أنه في شهر صفر، وكان في حزن وكرب، فقد اقترب وقت وصوله إلى الطمأنينة ونجاته. وكذلك فإن رؤية المريض للرؤيا نفسها تدل على أنه سينال الشفاء والعافية اللذين طلبهما من الله.
ورؤية شهر ربيع الأول في المنام، أو رؤية أنك تعيش يوماً من أيامه، نذير بالفرح والأخبار السارة والسعادة التي ستأتي إلى حياتك. فإن كان صاحب هذه الرؤيا تاجراً، ربح في تجارته ونال التيسير في ماله وتجارته. وإذا رأى شخص يعاني من متاعب معينة في حياته أنه في هذا الشهر في المنام، فذلك نذير بأنه سيتخلص من متاعبه في وقت قريب. كما أن هذه الرؤيا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يشتاقون إلى الولد ويتمنون أن يكون لهم ولد، بشارة بولد.
ومعنى رؤية شهر ربيع الآخر في المنام أن صاحب الرؤيا إن كان له عدو، غلب عدوه ونال النجاح. فهذا الشهر رمز النجاح والانتصارات. والرؤيا التي تُرى في هذا الشهر تؤول على الخير، وقد رُوي أنها نذير بالخيرات والجمال.
والرؤيا التي تُرى في هذا الشهر، وهو الشهر الخامس من السنة بحسب التقويم الهجري، أو رؤية الشخص في المنام أنه في هذا الشهر، تدل على أنه سيشهد ركوداً في أعماله، فلا يحقق ربحاً، مع احتمال أن يلحقه الضرر. ورؤية اليأس في شهر جمادى الأولى في المنام علامة على فقدان أحد المقرّبين.
وإذا كانت الرؤيا التي تُرى في هذا الشهر، وهو الشهر الخامس من السنة بحسب التقويم الهجري، ستؤول إلى نتيجة طيبة، فإن حكم الرؤيا لا يتجلّى فوراً بل يتأخر. ومن رأى في منامه أنه في شهر جمادى الآخرة، فإنه يؤجل أعماله، وتوضع أمام أعماله بعض العوائق غير الواضحة.
والرؤيا التي تُرى في شهر رجب، وهو الشهر الخامس من السنة بحسب التقويم الهجري، نذير بالقوة والثبات؛ وتُفتح أبواب الخير والبركة، وينقلب الشر خيراً. ورؤية شهر رجب في المنام تدل على الشرف والفضيلة. وقد وقعت معجزة الإسراء والمعراج، أي صعود النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء، في شهر رجب.
ورؤية شهر شعبان في المنام تدل على عزل أحد رجال الدولة من منصبه. وذلك لأن كل أمر حكيم يُفصل في هذا الشهر بأمر، ويبطل حكم الشخص الذي صدر الحكم في شأنه. كما أن الحوادث التي ستقع لأحد الأشخاص خلال السنة تُقضى وتُحسم في الليلة الخامسة عشرة من هذا الشهر.
رمضان شهر نزل فيه القرآن، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر. ولهذا تُصفّد الشياطين في هذا الشهر، وتُغلق أبواب الشر والسوء. وحكم الرؤيا التي تُرى في شهر رمضان لا يتأخر، بل تقع في أقرب وقت.
ورؤية شهر رمضان في المنام تدل على البركة والخير والصلاح والعفو والمغفرة. فإن كان من رأى هذه الرؤيا من أهل العلم أو ممن يتعلم القرآن، نال العلم والقرآن. لأن القرآن الكريم نزل في هذا الشهر المبارك. ومن رأى شهر رمضان في المنام وكان جريحاً أو مريضاً، شُفي في وقت قريب، وإن كان في كرب، نجا من كربه.
ورؤية شهر شوال في المنام تدل على الخلاص من الأحزان، وعلى الفرج والفرح. ولا يكترث بأعدائه، وتزول العداوة القائمة بينهم بمرور الزمن أو تنقلب إلى صلح. وتنتهي الخصومة بين المتخاصمين، وتُنسى الضغائن داخل الأسرة نتيجة مبادرة لاسترضاء القلوب يقوم بها صاحب الرؤيا. وذلك لأن الهلال الذي يُرى في ابتداء شوال هو هلال العيد والفرج. والأعياد أيام الفرح والسرور.
وإذا كانت الرؤيا التي تُرى في هذا الشهر تدل على السفر، فالأولى لصاحب الرؤيا ألا يسافر. غير أن من رأى في المنام أنه في شهر ذي القعدة، فإنه سيقدم على عمل شاق ويتعب كثيراً.
وإذا كانت الرؤيا التي يراها الشخص في هذا الشهر تدل على السفر، فلا حرج عليه في أن يخرج إلى السفر فوراً؛ فليسافر وليوسّع أعماله. لأن هذا الشهر شهر مبارك، وهو موسم الحج، وفيه العيد والأضحية. ورؤية كون الشخص في شهر ذي الحجة، أو ذبحه أضحية، أو أدائه صلاة عيد الأضحى في المنام، تدل على الخلاص من الدين، ووفاء النذر، والتوبة، وبلوغ الهداية.
المعنى الإيجابي
قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.
المعنى الخفي
قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, النجاح والسمعة ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.