القبر / المقبرة
رؤية القبر في المنام تُعبَّر بالسجن. ومن رأى في المنام أنه موجود في مقبرة، فإنه يكون مطلوبًا بسبب جريمة؛ ومن رأى دفن جنازة في مقبرة، فإنه يُفرج عنه من المكان الذي اعتُقل فيه بسبب جريمة.
ومن رأى أنه واقف فوق قبر عظيم ويقرأ الكتابات على شاهد القبر، فذلك دليل على أنه ارتكب كبيرة من الكبائر. ومن رأى أنه يحفر لنفسه قبرًا في أرض واسعة ليس فيها قبور أخرى، فذلك دليل على قرب أجله.
ومن رأى أنه اشترى قبرًا، وأقام لنفسه قبرًا قبل موته وكتب اسمه عليه، دلّ ذلك على أن شخصًا يعرفه سيتزوج. ومن رأى أنه نقل قبرًا من مقبرة إلى مقبرة أخرى، دلّ ذلك على أنه أو أولاده سيبنون بيتًا في تلك الناحية.
ومن رأى أنه يحفر قبرًا على سطح داره، فذلك إشارة إلى طول عمره. وقال بعض المعبّرين: القبر يُعبَّر بالدار. ومن رأى أنه ينام ويستيقظ في قبر، ويتخذه بيتًا له، فذلك إشارة إلى الفقر.
ومن رأى في المنام أنه حفر أو أمر بحفر قبر لأحد من أهل بيته أو لنفسه، دلّ ذلك على أنه سيبني أو يشتري بيتًا له ولأسرته في تلك المدينة. ومن رأى أنه في مقبرة العائلة، وأنه يصلح القبور الخاصة بأهله هناك ويسوّي ترابها، فذلك دليل على أن عمره سيمضي في صحة وطول.
ومن رأى أنه في مقبرة العائلة، وأنه يغرس الزهور فوق القبور ويسقيها، دلّ ذلك على أن له ولدًا. ومن رأى الطيور تأتي لتشرب من الماء، لكنها لا تستطيع الشرب لعدم وجود الماء في الأوعية، من التجاويف الصغيرة المصنوعة فوق شواهد القبور لسقي الطيور، دلّ ذلك على وجوب الدعاء لهم.
ومن رأى أنه دُفن وهو غير ميت، فذلك إشارة إلى الحزن والضيق. ومن رأى أنه نائم في قبر وهو مكفّن، فذلك إشارة إلى تزوجه امرأة. ومن رأى أنه يرفع التراب بالرفش ليفتح قبرًا، فذلك إشارة إلى أنه يحاول أن يعمل العمل الذي كان الميت يعمله في حياته. فإن كان الميت عالمًا في حياته صار ذلك الشخص عالمًا، وإن كان غنيًا صار غنيًا. ومن رأى الميت في القبر الذي حفره، ثم علم أنه حي، فذلك دليل على أن المال الذي كسبه حرام، وأن العلم الذي حصّله صحيح.
ومن رأى في المنام إنسانًا ميتًا ميتًا في قبره، عُبّر ذلك ببلوغ المراد. ومن رأى الأموات يخرجون من قبورهم في مقبرة، فإن كان الموسم جافًا، دلّ ذلك على أن الجو سيكون ممطرًا على نحو مناسب، وأن الحبوب ستكثر في تلك السنة.
وقال الكرماني: من رأى في منامه أنه حُفر له قبر أو حفر قبرًا لنفسه أو لغيره، فإنه يبني بيتًا في الموضع الذي يقيم فيه. ومن رأى أنه يقبّل قبرًا، طال عمره ودامت صحته.
ومن رأى أنه دُفن في قبر قبل موته، دخل السجن أو عانى مشقة في أموره. ومن رأى أنه دُفن كالميت في قبر، ولكن لم يُغطَّ عليه، فإن كانت امرأة تزوجت، وإن كان رجلًا دخل السجن.
ومن رأى أنه يتجول بين القبور ويدخل القبور المفتوحة ويخرج منها، فإنه يدخل بيوت قوم سيئي الأخلاق أو يُلقى في السجن. ومن رأى أنه يحفر قبر رجل حتى يصل إلى الرجل المدفون فيه، فإنه يدخل في المهنة التي كان ذلك الشخص عليها.
ومن رأى شخصًا نزل إلى قبر ثم خرج وطرد صاحب الرؤيا من هناك، فإنه يُتَّهَم بجريمة من قبل سجين. ومن رأى أنه حفر قبرًا مغلقًا فخرج منه رجل حي، فإنه ينال الفرح.
وقال أبو سعيد الواعظ: من رأى في المنام أن أحدًا أدخله قبرًا، أوقعه ذلك الشخص في خطر. ومن رأى أنه وُضع في قبر، اشترى دارًا.
ومن رأى في المنام أن التراب غُطّي به فوقه في القبر، نال مالًا وصار صاحب مال. ومن رأى أنه يحفر التراب في المقبرة، طال عمره. ورؤية قبور كثيرة في موضع مجهول تدل على قوم من أهل السوء. وأما القبر المعروف فيُعبَّر بأمر الله تعالى.
ومن رأى خضرة فوق القبر، فذلك إشارة إلى أن صاحب القبر في الرحمة. ومن رأى أنه ذهب إلى المقبرة فاتعظ، فإنه يتصرف في أموره بالإنصاف. ومن دخل قبرًا ورأى أن قبر رجل معروف قد تحول إلى بيته، فإنه يتزوج أحد أقارب صاحب القبر. ومن رأى أنه واقف فوق قبر رجل غني، فإنه ينال حطام الدنيا.
ومن رأى في المنام أنه يتجول بين القبور في مقبرة ويسلّم عليها، أفلس وسأل الناس. وقال بعض المعبّرين: من رأى أنه في قبر وقد كُتب فوقه شيء، دخل السجن ولم يخرج منه. ورؤية نفسه في القبر تعني أنه في ضيق.
وقال ابن سيرين: من رأى في منامه أنه وُضع في قبر، وقع في شدة. ومن رأى أنه في قبر غير مغطّى، فإنه يسافر سفرًا طويلًا ويرجع بالخير والمنفعة. ومن رأى أنه واقف فوق قبره وينظر إلى نفسه، نجا من ذنوبه. ومن رأى أنه في قبر وقد سأله منكر ونكير، فإنه يقع في المحكمة بسبب مسألة. ومن أجابهما جوابًا صحيحًا، أمن من المسألة التي سُئل عنها. فإن أخطأ في الجواب، فذلك شر. ومن رأى أنه أُخرج من القبر ثم أُعيد إليه، نال خيرًا من رئيس الدولة ثم حُبس. وهذا التعبير خاص بمن كان موظفًا في الدولة. وأما غيرهم من أصحاب الرؤيا، فإنه ينال الخير أولًا ثم الضرر، بحسب مقامه ومقداره.
وجاء في رواية أخرى: إن رؤية المقبرة في المنام إشارة إلى الوعظ، وقراءة القرآن، والبكاء، وتذكر الموت، والخوف، وقطع التعلق بالدنيا. وقد تدل المقبرة أحيانًا على العلماء وأهل التقوى، وعلى شجعان جند المسلمين.
وتدل على بيت المرأة الزانية. ومن انتقل إلى يده في المنام شيء نفيس من مقبرة كانت في زمن الجاهلية، فذلك إشارة إلى تحصيل الرزق الحلال عن طريق الكسب أو الغنيمة. ورؤية المقبرة أمان للخائف، وخوف لمن هو في حال أمن. ورؤية المقبرة إشارة إلى الخوف والرجاء، والرجوع إلى الهداية بعد الضلال. ورؤية مقبرة المشركين إشارة إلى الحزن والكرب، والخوف، والشك في الدين، ومواضع البدع، والسجن المنعزل المهجور. وذلك لأن المقبرة سجن للأجسام والجثث التي ترد إليها. ورؤية المقبرة إشارة إلى مكان العبادة، كالخانقاه ونحوها، وإلى التفرغ عن الدنيا وما سوى الله، وإلى البكاء. وقد تدل المقبرة أحيانًا على الموت، لأن المقبرة بيت الأموات. وقد تدل أحيانًا على بيوت الكفار وأهل البدع، وعلى محلة أهل الذمة.
وتشير هذه الرؤيا إلى بيوت من أصابهم الضعف بسبب أعمال الفساد والهلاك، وإلى بيوت الزناة، وإلى الحانات التي يوجد فيها السكارى كالأموات، وإلى أماكن الغافلين الذين لا يصلون ولا يذكرون الله ولا لهم عمل لله تعالى. وقد تدل المقبرة أحيانًا على السجين.
ومن رأى في المنام أنه دخل المقبرة، ولا سيما إذا كان قد بنى فيها بناء، فإن كان صاحب الرؤيا مريضًا مات من مرضه ودخل المقبرة. وإن لم يكن مريضًا، نُظر في حال صاحب الرؤيا. فإن رأى عند دخوله إليها أنه يبكي من الخوف، أو يقرأ القرآن، أو يصلي متوجهًا إلى القبلة، فإنه يلتحق بالصالحين وبحلقة ذكر، وينال العبادة والطاعة. وينتفع بما يراه ويسمعه. وأما إذا دخلها عريانًا وهو يضحك، أو كان يبول فوق القبور، أو يمشي مع الأموات، فإنه يدخل في زمرة أهل الشر والعشاق، ويتخذ أحوالهم ويفضلها.
ومن رأى في المنام أنه دخل المقبرة مع الأذان، فإنه يعظ من لا يفهم الوعظ والنصيحة. ويأمر بالمعروف رجلًا لا يصغي إلى كلامه. ويحاول إقامة الشهادة بالصدق وأداء الحق بين قوم جهال وغافلين، أو قوم كلهم كفار. والمقابر المعروفة أمر حق ثابت. ولذلك فمن رأى أنه دخل مثل هذا المكان لكي تؤمن نفسه، ثم رأى أنه يتكلم من المقبرة التي دخلها بالخير والحكمة، ويتوب ويرجع إلى الحق، فإنه يدخل في خدمة صالحة ويتصرف فيها بالإنصاف. ومن دخل تلك المقبرة ولم ينه نفسه عن الشر ولم يعتبر، فإنه يكون في أمر يتصرف فيه بغفلة. ومن دخل المقبرة ورأى أنه يدوس عظام الموتى، فإنه يمر بتجربة وابتلاء.
ومن رأى في المنام أنه يحفر قبرًا أو رأى قبرًا يُحفر، دلّ ذلك على بناء بيت في المكان الذي يقيم فيه. وستر القبر إشارة إلى العيش في صحة وطول العمر. ودخول القبر قبل الموت إشارة إلى الزواج للمرأة، وإلى السجن المؤقت للرجل أو الوقوع في مشقة في عمله.
ومن رأى في المنام أنه يتجول بين القبور ويدخل القبور المفتوحة ويخرج منها، دلّ ذلك على الدخول إلى بيوت أهل البدع والأشخاص السلبيين والخروج منها، أو دخول السجن والخروج منه.
ومن رأى في المنام أن التراب غُطّي به فوقه في القبر، نال مالًا؛ وحفر التراب في المقبرة إشارة إلى طول العمر؛ والقبر الذي عليه خضرة إشارة إلى أن من يرقد فيه في الرحمة؛ والمقبرة تُعبَّر بالوعظ والنصيحة، وقراءة القرآن، والخوف، وقطع التعلق بالدنيا، وتذكر الموت، والبكاء، والأمان لمن يخاف من شيء، والخوف لمن لا خوف عنده؛ وتُعبَّر ببيت المرأة الزانية.
وتدل على الرجاء والخوف، والهداية بعد الضلال. ومقبرة المسلمين إشارة إلى خيام الجيش والاستعداد للحرب. وأما مقبرة المجوس التي فيها ميت فتدل على كنز حرام، وإن لم يكن فيها ميت دلت على بيت سيئ أو شخص دنيء.
ورؤية مقبرة الأجانب في المنام إشارة إلى الغفلة، والاطلاع على أسرار أهل البدع والأشرار والمنافقين. ومقبرة المشركين إشارة إلى الحزن والكرب. والعثور على شيء نفيس فيها إشارة إلى الكسب والغنيمة. ودخول المقبرة ودوس عظام الموتى إشارة إلى المرور بتجربة وابتلاء.
والضحك مع الأموات في المقبرة، وفعل الأعمال الأخرى القبيحة، إشارة إلى التقرب من الفاسقين وأهل الشر. وحفّار القبور يدل على رجل عظيم محترم. والمقبرة تدل على البيوت وعلى كل أنواع الناس المقيمين فيها.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, النجاح والسمعة ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.