المقبرة
رؤية المقبرة في المنام تعني الانغماس في الحياة الدينية. ورؤية المقبرة إشارة إلى الاستماع إلى الواعظ والقرآن والبكاء، والانغماس في عالم الروحانيات.
وتعبير رؤية المقبرة في المنام هو الخوف والأمان. ومن رأى في منامه أنه موجود في مقبرة، دُلَّ ذلك على أن كبير الدولة في ذلك الموضع رجل صالح عادل؛ وقيل: تُعبَّر رؤيته ببيت امرأة تُمارَس فيه الفاحشة. ومن رأى في منامه أنه دخل مقبرة وبنى فيها بيتًا، وكان مريضًا، فإنه يموت.
وقيل أيضًا: إن رؤية المقبرة في المنام إشارة إلى الوعظ، وقراءة القرآن، والبكاء، وتذكّر الموت، والخوف، وقطع التعلّق بالدنيا. وقد تشير رؤية المقبرة أحيانًا إلى العلماء وأهل التقوى، وإلى شجعان جند المسلمين. وقد تشير أحيانًا رؤية مقبرة الإسلام إلى شجعان جند المسلمين. وقد تشير مقبرة الإسلام أحيانًا إلى خيام جند المسلمين، وإلى استعداد المسلمين لملاقاة الجيش.
وقد تشير المقبرة أيضًا إلى بيت المرأة الزانية. ومن انتقل إلى يده في المنام شيء نفيس من مقبرة كانت في زمن الجاهلية، فذلك إشارة إلى تحصيل رزق حلال عن طريق الكسب أو الغنيمة. ورؤية المقبرة في المنام أمان للخائف، وخوف لمن كان في حال الأمن.
ورؤية المقبرة في المنام إشارة إلى الخوف والرجاء، والرجوع إلى الهداية بعد الضلال. ورؤية مقبرة المشركين إشارة إلى الحزن والكرب، والخوف، والشك في الدين، ومواضع البدع، والسجن المنفرد الموحش. إذ إن المقبرة سجن للأجسام والجثث التي تَرِد إليها. والمقبرة إشارة إلى أماكن العبادة كالتكية ونحوها، والتفرغ عن الدنيا وما سوى الله، والبكاء والمواضع. وقد تشير المقبرة أحيانًا إلى الموت، إذ إن المقبرة بيت الموتى. وقد تشير المقبرة أحيانًا إلى بيوت الكفار وأهل البدع، وإلى أحياء أهل الذمة. وقد تشير كذلك إلى بيوت من أصابهم الضعف بسبب أعمال الفساد والهلاك، وإلى بيوت الزناة، وإلى الحانات التي يوجد فيها سكارى كالأموات، وإلى أماكن الغافلين الذين لا يصلّون ولا يذكرون الله، وليس لهم عمل لله تعالى.
وقد تشير المقبرة أحيانًا إلى الشخص المسجون. ومن رأى أنه دخل المقبرة، ولا سيما إذا رأى أنه بنى فيها بناءً، وكان مريضًا، فإنه يموت من مرضه ويدخل المقبرة.
فإن لم يكن مريضًا، وجب النظر في حال صاحب الرؤيا: فإن رأى أنه حين دخلها كان يبكي خوفًا، أو يقرأ القرآن، أو يصلّي مستقبلًا القبلة، فإنه ينال العبادة والطاعة بدخوله في زمرة الصالحين وحلقة الذكر. وينتفع بما يراه ويسمعه. وإن دخلها عريانًا وهو يضحك، أو بال على القبور، أو سار مع الموتى، فإنه يدخل في زمرة الأشرار وأهل العشق، ويتخذ أحوالهم مذهبًا ويختارها.
ومن رأى في المنام أنه دخل المقبرة مع الأذان، فإنه يعظ من لا يفهم الوعظ والنصيحة. ويأمر بالمعروف رجلًا لا يصغي إلى كلامه. ويحاول أن يشهد بالصدق ويؤدي الحق بين قوم جهلة غافلين، أو قوم كلهم كفار. والمقابر المعروفة أمر حق ثابت. ولذلك، فمن رأى أنه دخل مثل هذا المكان ليؤمن نفسه، ثم رأى أنه يتكلم من المقبرة التي دخلها بالخير والحكمة، ويرجع إلى الحق تائبًا، فإنه يدخل في خدمة صالحة ويتصرف فيها بالإنصاف.
ومن رأى في المنام أنه حين دخل تلك المقبرة لم يمنع نفسه من الشر ولم يعتبر، فإنه يكون في أمر يتصرف فيه بالغفلة.
ومن رأى في المنام أنه دخل المقبرة وأخذ يطأ عظام الموتى، فإنه يمر بتجربة وابتلاء.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, النجاح والسمعة ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.