الانشراح
رؤية الفرح والانشراح في المنام تُعبَّر بالبشارة. ومن رأى في منامه أنه خرج إلى مكان في البرية، وأخذ يتنزّه وهو يشعر براحة في صدره وانشراح، دلّ ذلك على أن آخرته ستكون مضيئة، وأن الله تعالى قد طهّره من ذنوبه. فإن تحوّل الانشراح الذي في قلبه بعد قليل إلى حزن، كان ذلك إشارة إلى نقص في عبادته، ووجوب توبته.
والانشراح الذي يُشعر به في المنام يدل على زوال حالة سيئة من حياته؛ كشفاء مريض له، أو عودة مسافر له في الغربة، وعلى سماعه خبراً يفرحه. ومن تلقّى خبر وفاة شخص، ثم علم أنه حيّ ففرح وشعر بانشراح في قلبه، دلّ ذلك على أن أمراً من أموره الصعبة في الدنيا سيتيسّر، أو أن مريضاً له سيُشفى، أو أن أمراً له مع الحكومة سيُحلّ.
وقيل عند بعضهم: إن الانشراح والفرح في المنام ليسا محمودين. فمن رأى نفسه منشرحاً فرحاً وقع في الحزن.
وعند ابن سيرين: من رأى أن شخصاً أفرحه وأنه شعر بالانشراح بسببه، حزن من أجله.
وعند الكرماني: إن كان الرائي حياً، فرؤيا الانشراح والفرح حزن، وإن كان ميتاً فهي بشارة وخير. وقال بعض المعبّرين: إن الفرح في المنام يدل على إحسان يُمنح من قِبَل الله عز وجل.
وعند جعفر الصادق: من رأى في المنام أنه فرح وبلغ الانشراح من غير سبب، دلّ ذلك على اقتراب أجله.
وقيل في رواية أخرى: من رأى نفسه مسروراً جداً منشرح الصدر، فإن كان مذنباً تاب، وإن كان غير مؤمن أسلم. وإن كان صاحب الرؤيا في ضيق، زال ضيقه ونال الراحة. وإذا كان الانشراح في المنام بسبب خبر سار، كخلاص سجين أو شفاء مريض، فإنه يدل على الأمور والأحوال الحسنة التي توجب الفرح.
وإذا أُخبر في المنام بخبر هو في الحقيقة خبر حزن وكرب، على أنه خبر يقتضي له الانشراح والفرح، دلّ ذلك على زوال الحزن الذي أصابه بسبب جريمة أو قتل أو أمر يتعلق بالدين، وعلى بلوغه الكسب، أو على إنفاق كسبه في سبيل الدين أو الدية أو الدين، وانتقاله إلى أمثال هذه الأمور.
المعنى الإيجابي
قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.
المعنى الخفي
قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العالم الداخلي والوعي, العمل والمسؤولية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.