العبادة
من رأى في المنام أنه يتعبّد، دلّ ذلك على أن لأسرته حياة سعيدة. ورؤى العبادة تُؤوَّل دائماً على الخير الكثير. وينجو الرائي من همومه وكروبه. وهذه الرؤى تُعبَّر دائماً بالخير. فمن رأى في المنام أنه يعبد الله، نجا من شدائده ومشكلاته. ومن رأى أنه يتعبّد تخلّص من همومه وكروبه، وصار في حال أفضل بكثير مما كان عليه.
ومن رأى أنه أدّى واحدة من فرائضه الدينية أو أكثر، على الوجه الموافق لشروطها، دلّ ذلك على حصول خيري الدنيا والآخرة، والاستقامة، وطمأنينة القلب. ورؤية العبادة في موضع غير لائق أو على وجه ناقص تدلّ على النقص والخلل؛ ورؤية العبادة على وجه غير جائز شرعاً تدلّ على الضلال والخسران. وأما كل أنواع العبادات المفروضة والواجبة والنافلة التي أمر بها الإسلام واستحسنها، فتدلّ على البشارة والنجاة، وعلى العون والإحسان الواردين من الله تعالى.
ومن رأى في المنام أنه يأتي بأي صورة من صور العبادة، أو يعبد الله على الهيئة التي رآها، دلّ ذلك على قضاء رغباته في أمور الدنيا والآخرة؛ ومن رأى أنه يعبد الله على وجه غير جائز، حُرم الخير في الدارين؛ ومن رأى أنه أدّى عبادته في موضع غير جائز، دلّ ذلك على الفساد؛ ومن رأى أنه انزوى في مكان وأخذ يعبد الله سراً، نجا من الغمّ والحزن.
قال جعفر الصادق رضي الله عنه: تُعبَّر العبادة على خمسة أوجه: التقرّب إلى الله، والدخول في الطريقة، والبشارة، والنصر على العدو، والنجاة. وبحسب هيئة الرؤيا المشاهدة تُؤوَّل هذه الوجوه الخمسة على معانيها الخاصة في الرؤيا.
وقال أبو سعيد الواعظ: من رأى في منامه أنه تاب إلى الله تعالى، نال المال والرزق والولد. ومن رأى في المنام أنه يحمد الله تعالى ويشكره، نال مزيداً من النعم ورزقاً واسعاً.
وجاء في رواية أخرى: من رأى في المنام أنه يعبد الله تعالى، سواء أكانت عبادته فريضة أم سنّة، دلّ ذلك على أنه يهتدي إلى الطريق المستقيم، وينال سعادة الدنيا والآخرة. وأما من رأى أنه يعبد شيئاً غير الله تعالى، دلّ ذلك على تعسّر أموره وانقلابها، وتعرّضه لغضب الله تعالى، ووقوعه في أضرار مادية ومعنوية. وقال بعض المعبّرين: العبادة محبة الله، والتوجّه إلى الطريق القويم، والرزق والملك، والبشارة والنجاة، أو الغلبة على العدو.
يدلّ التعبّد في المنام على نيل الخير.
ومن رأى في المنام أنّه يتعبّد في موضع لا تجوز فيه العبادة، أُوِّل ذلك بالوقوع في الفساد، وبأن تُقال في حقّه أقوال سيّئة.
ومن رأى في المنام أنّه يتعبّد على هيئة لا تُعدّ عبادة، دلّ ذلك على الضلال عن الطريق والوقوع في الشدّة.
ومن رأى في المنام أنّه يتعبّد في موضع خالٍ منعزل لا يوجد فيه أحد، دلّ ذلك على الخلاص من غموم الدنيا وأحزانها والخروج إلى الفرج.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات إشارات روحية, العمل والمسؤولية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.