الوحل المائي
مشيُ شخص في المنام في وحلٍ مائي يدل على الحزن والكرب اللذين سيصيبهما ذلك الشخص، وعلى الفتنة والمشقة اللتين سينالهما. ومن رأى في المنام أنه يمشي في وحلٍ مائي، دلّ ذلك على الحزن والكرب والخوف لأهل ذلك الموضع ولمن دخل في الوحل.
ومن رأى في المنام أن شخصًا قد ابتلّ بمطرٍ موحلٍ هاطلٍ بشدة، دلّ ذلك على وقوعه في الحزن والكرب والخوف بقدر ما أصابه من ذلك المطر. وقال بعض المعبّرين: إن رؤية الشخص نفسه في المنام في طينٍ مائي تدل على نقصه من جهة الأرض. ورؤية المريض الوحلَ المائي في المنام تدل على استمرار مرضه. أما إذا رأى نفسه خارجًا من وحلٍ مائي، فإن ذلك يدل على خلاص المريض من المرض ونيله الصحة والعافية.
وإذا رأى غير المريض في المنام أنه يمشي في الطين أو يدخل فيه، دلّ ذلك على دخوله في بلاء، أو في السجن والحبس، أو في أنواع من المحن عند السلطان. ومن رأى أنه نجا من الطين، أو نظّف ثوبه وبدنه منه، نجا من الذنب الموجود فيه من الناحية الدينية، أو من الحزن والضياع من الناحية الدنيوية. فإن لم يستطع النجاة من الطين ولم يقدر على تنظيف ثوبه، أصابه من الذنوب والأحزان بقدر ما أصابه من الطين.
وعجن الطين في المنام وصنع اللَّبِن منه لا خير فيه البتة؛ لأن هذا المنام يدل على الحزن والبلاء والعداوة إلى أن يجف ذلك اللَّبِن ويصير ترابًا. فإن جفّ اللَّبِن وصار ترابًا، دلّ ذلك على مال يناله بعد التعب والضيق والبلاء والعداوة؛ لأن التراب مال. والوحل المائي يدل على العداوة والضيق، وأحيانًا على الدين، أو على الكلام في العرض والشرف.
والوحل المائي يدل أحيانًا، بمقتضى قوله تعالى: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِن طِينٍ» (سورة المؤمنون، الآية 12)، على أن زوجة الرائي حامل بولدٍ ذكر. والطين يدل على تعطّل السفر وقطع الصلاة قبل إتمامها. ولما كانت كلمة «واحة»، بمعنى الطين اللزج المائي، إذا اشتُقّت صارت كلمة «حَوْل»، بمعنى السنة، دلّ ذلك على مضي سنة على أمرٍ ما. وقد يدل الوحل المائي أحيانًا على النعمة أو الشر، أو على الافتخار بإنكار الله تعالى.
ومن رأى في المنام أن رأسه وشعره ولحيته مغموسة في وحلٍ مائي، دلّ ذلك على اشتغاله بالزراعة وانشغاله بأعمال الأرض والطين. ومن رأى ترابًا مائعًا رخوًا قد صار طينًا، ذُكر ذكرًا حسنًا، ويكون ذلك حالًا ووسيلةً لطاعته الله تعالى.
ومن رأى في المنام أن وحله المائي أو طينه قد صار عجينًا معجونًا، نال بالعمل رزقًا حلالًا طيبًا. ومن رأى أن لون الطين أسود وقد صار لونه أحمر، دلّ ذلك على انتقاله من مكان إلى آخر أو إلى جماعة، أو على تفضيل ذلك الشخص الأبيض على الأسود.
ومن رأى في المنام أن لون الطين قد تحوّل من الحمرة إلى السواد، فإنه يفضّل الأسود على الأبيض. وقد يدل الوحل المائي أحيانًا على امرأة سيئة الخلق، قاسية، قليلة الحمل. ورؤية الوحل المائي في المنام في زمن الجفاف والقحط بشارة بكثرة المحاصيل. فإن كان الطين المرئي من بئر، دلّ ذلك على الميراث، أو ظهور البركة، أو أمانات صاحب البئر وأسراره.
المعنى الإيجابي
يمنح وعياً مبكراً؛ فيرى الشخص المخاطر قبل أن تكبر ويختار طريقاً أمتن، كما ذكر ابن سيرين.
المعنى الخفي
قد يزيد الكرب الإهمال والعجلة وصحبة غير الثقات أو التصرفات غير المنضبطة.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات النجاح والسمعة, الحياة العاطفية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.