التحدّث مع الله
التحدّث مع الله في المنام رؤيا جليلة مباركة محمودة للغاية، لا يتيسّر لكل أحد أن يراها، ويتغيّر معناها بحسب محتوى الرؤيا. وهي في معناها العام تدلّ على أن صاحب الرؤيا سينال في حياته عون الله على كل حال، ولن يقع في ضيق، وسيكون له عمل مبارك كثير الكسب، وسيعيش حياة سعيدة هانئة.
ومن رأى في المنام أنه يتحدّث مع الله في المطبخ، دلّ ذلك على أن صاحب الرؤيا سيغيّر حياته العملية، فإن كان صاحب مكان عمل افتتح مكان عمل آخر مختلفاً وزاد كسبه، ولأن المال الذي كسبه حلال فسوف تحلّ فيه البركة ويكثر.
ومن رأى في المنام أنه يتحدّث مع الله في المستشفى أو عند رأس مريض، فإن كان صاحب الرؤيا هو المريض نفسه وجد الشفاء في أقرب وقت، وإن كان في محيطه القريب مريض، شُفي ذلك الشخص قريباً واستعاد عافيته.
ومن رأى في منامه أنه جالس على فراشه في غرفته ويتحدّث مع الله، دلّ ذلك على نقاء قلب صاحب الرؤيا وقوة روحانيته، وأنه لذلك قد نال السكينة والسعادة.
ومن رأى في المنام أنه يتحدّث مع الله في السماء أو بعد صعوده إلى السحاب، فهي رؤيا تبشّر بأن صاحب الرؤيا سينال الراحة والطمأنينة في الدنيا والآخرة معاً. وتدلّ على أن المرء ينال كل ما يريده، ولا تبقى في نفسه أمنية معقودة، ولا يعيش الندم.
والبكاء أثناء التحدّث مع الله في المنام يدلّ على أن صاحب الرؤيا قد عاش أمراً يعاني بسببه عذاب الضمير، وأنه يكثر من الدعاء ويصلّي ليزيل عذاب الضمير هذا، لكنه لا يزول عنه أبداً، ولذلك يتألّم.
ورؤية الله تعالى في المنام تدلّ على أن صاحب الرؤيا ذو بركة وحظ، وأن شفاعة الله وعنايته عليه، وأن النعم التي لا تُحصى تُعرض أمامه.
ومن رأى الله تعالى وهو يصلّي في المسجد، دلّ ذلك على أن صاحب الرؤيا قدوة لكثير من الناس في العبادة والصلاة والروحانية، وأنه يرشد من ضعفت روحانيتهم فيقوّي روحانيتهم من جديد، أو أنه يجالس من خرجوا عن الطريق المستقيم فيعيدهم إلى طريق الخير والصلاح.
ومن رأى عند رؤية الله تعالى أنه يطلق ضحكات عالية، رُوي أن شخصاً من المحيطين بصاحب الرؤيا ينال دعاءه باستمرار، وبفضل ذلك الدعاء تسير أعماله على ما يرام ويحصّل مكاسب مباركة، كما يُحفظ بفضل تلك الأدعية من الحوادث والبلاء.
ومن رأى عند رؤية الله تعالى أنه يبكي ناحباً أو بصوت مرتفع، دلّ ذلك على وجود شيطان في صورة إنسان حول صاحب الرؤيا، يريد إخراجه من الطريق المستقيم. وهذه رؤيا تحذيرية لصاحبها، وتدلّ على أن هذا الإنسان سيّئ العمل يبذل غاية جهده لإضلال صاحب الرؤيا، ولجعله يخسر كل ما في يده من أمور مادية ومعنوية، وأن صاحب الرؤيا لا يدرك ذلك، ويتعامل مع ذلك الشخص دائماً بحسن نية، لكنه إن لم ينتبه ولم يدرك الأمر فقد يتعرّض لخسائر عظيمة.
ورؤية صورة الله تعالى في السماء في المنام تدلّ على أن السكينة والسعادة اللتين سيعيشهـما صاحب الرؤيا ستدومان في الدارين. وتدلّ على أنه سيعيش كل ما يتمناه في قلبه بحسن نية.
وذكر الله تعالى في المنام من الرؤى الصالحة التي يمكن رؤيتها. وهو يدلّ على أن صاحب الرؤيا يذكر الله في كل لحظة يعيشها، أو بالأحرى أنه لا ينسى الله قط ولا يغفل عنه. ويبشّر بأن عيش صاحب الرؤيا طيّب، وأنه لم يعانِ من متاعب عظيمة، وأن صحته بخير، وأن سكينته هذه ستستمر.
ويعبّر بعض علماء التعبير عن الشخص الذي يذكر الله في المنام بقولهم: «هو شخص يؤدّي شكر الله». أي إنهم يعبّرون عنه بأنه إنسان تامّ الدين.
فإن كان الشخص الذي يذكر الله في المنام طالباً، رُوي أن صاحب الرؤيا سيترقّى كثيراً في حياته التعليمية، وسيبلغ منزلة حسنة ويصبح معلّماً يدعم الطلاب من حوله ويؤثّر فيهم تأثيراً إيجابياً.
وإن كان الشخص الذي يذكر الله في المنام أعزب، دلّ ذلك على أن خاطباً صالحاً قويّ الروحانية سيأتيه، وأنه سيتزوّج بعد مدة قصيرة زواجاً سعيداً هانئاً من ذلك الخاطب الذي يتوجّه إليه عن طريق أقاربه.
ومن رأى في المنام طفلاً أو رضيعاً يذكر الله، رُوي أن صاحب الرؤيا ستصل إلى يده، في وقت مفاجئ لم يكن يتوقّعه وبعد أن فقد الأمل، فرصة كان ينتظرها منذ سنين وكانت حلماً له، وأنه بفضل هذه الفرصة سيعوّض أمراً كان يشعر دائماً بنقصه في داخله وينال السكينة. أي إنها تدلّ على أن صاحب الرؤيا سيحقّق حلمه.
والسجود لله تعالى في المنام بشارة بالنجاح والقدرة اللذين سيحصل عليهما صاحب الرؤيا. وتدلّ على أن صاحب الرؤيا قد جاهد الصعاب، وأنه سيجني الآن ثمرة هذا الجهاد وسيكون سعيداً.
ومن رأى في المنام أنه يسجد لله تعالى في مسجد، دلّ ذلك على أن صاحب الرؤيا سيضطر إلى اتخاذ قرار، وأنه سيتخذ هذا القرار الصعب على الوجه الصحيح بفضل روحانيته القوية، وبعد هذا القرار سيواصل حياته براحة وطمأنينة، من غير حاجة إلى كفاح كبير.
والسجود لله تعالى على سطح البيت أو سقفه رؤيا تحذيرية تدلّ على أن صاحب الرؤيا يبذل جهداً كبيراً للتقرّب إلى الله وتقوية روحانيته، وأنه قد تخلّى في هذا السبيل عن أهله وأصدقائه والمقرّبين منه، لكنه في الحقيقة لا يستطيع سلوك هذا الطريق من دونهم، وينبغي له أن ينال دعمهم أيضاً.
ومن رأى في المنام امرأة أو رجلاً أسود يسجد لله تعالى، دلّ ذلك على أن صاحب الرؤيا سيكسب فجأة، وفي وقت لم يكن يتوقّعه قط، مبلغاً كبيراً من المال، غير أن هذا المال قد يجعله ينحرف عن الطريق المستقيم، وقد يفعل العكس فينفقه في الطرق الحلال فيحلّ فيه البركة. أي إنها رؤيا تبشّر بأن صاحب الرؤيا سيُبتلى ويُمتحن.
ورفع اليدين إلى الله تعالى والدعاء في المنام يدلّ على أن صاحب الرؤيا سيصبح بعد مدة شخصاً مهماً في المجتمع. ومن رأى في منامه أنه رفع يديه ودعا الله، سارت جميع أعماله على ما يرام بعون الله، وظهرت أمامه فرص حسنة جداً، وكان طريقه مفتوحاً وحظّه سعيداً.
والدعاء إلى الله تعالى برفع اليدين بعد الصلاة في المنام يدلّ على أن طيب عيش المرء وسروره وصحته لن تفسد أبداً في حياته الدنيا، وأنه سيعيش حياة دنيوية سعيدة.
ومن رأى في المنام أنه عُوّب أو ضُرب لأنه دعا، دلّ ذلك على أن جميع أدعية صاحب الرؤيا ستُستجاب، وأنه سيعيش ما يحلم به، وسيتخلّص من أصدقائه غير المتديّنين ولا المؤمنين بالله من حوله.
والتمرد على الله تعالى في المنام يدلّ على أن صاحب الرؤيا غير راضٍ عن حادثة وقعت له أو عن شخص يعيش معه. ومن رأى في المنام أنه يتمرّد على الله تعالى ضاحكاً بصوت عالٍ أو مستهزئاً، دلّ ذلك على أن صاحب الرؤيا سيتعرّض لغضب الله، وسيصاب بخسائر بسبب أخطائه، لكنه سيندم بعد هذه الخسائر ويصبح من جديد إنساناً صالحاً.
والبكاء مع التمرّد على الله تعالى في المنام يدلّ على أن صاحب الرؤيا أُجبر على إظهار سلوكيات حسنة وصحيحة، ولذلك يعاني عذاب الضمير، وأنه يساعد الناس باستمرار لكي يزيل عذاب الضمير هذا.
المعنى الإيجابي
قد يدل على التيسير ونيل الدعم ورفع المعنويات أو قدوم رزق مبارك.
المعنى الخفي
قد يقلل الأثر الإيجابي احتقار الفرص أو الركون إلى الراحة أو التأخر.
نصيحة
في التأويل ينبغي النظر معاً في موضوعات العمل والمسؤولية, إشارات روحية ونبرة المشاعر في الرؤيا وكيف تنتهي صورة الرمز في المنام.